دراما عمان
عام 2005
نص: عاطف علي الفراية
يا عمان في سن الأربعين أعترف الآن للمرة الصفر أني أحبك، أحب فيك كل شيء … التجار المرابين اللذين لا يعرفون شيئا عن خبز الجنوب.. الأثرياء .. سقف السيل وما فيه من لصوص ومتسولين وصعاليك وسكارى ومجانين .. ورمضان الذي يسمي نفسه هتلر… الباصات المزدحمة بالركاب الواقفين.. أحب فيك مطعم هاشم ورواد الفول الذي لا ينقطع .. وتلك المرأة التي رأيتها في حي الخلايلة تجمع بقايا الطعام من حاوية قمامة
وأعترف الآن أنني لولا الجوع ما غادرتك..
وكنت حين غادرتك أتمثل ( وظلم ذوي القربى أشد مضاضة ) وها أنا الآن أتمثل (بلادي .. وإن جارت علي عزيزة ) وكنت حين ركبت الطائرة للمرة الأولى أتذكر قول الشريف الرضي
وتلفتت عيني فمذ خفيت عني الطلول تلفت القلب
تدثرت بالغربة من بردك
وربطت الحجارة على بطني وأنا فيك
ثم غادرتك لأزيلها فلا أنا أزلتها ولا أنا بقيت فيك
ملاحظة
جاء في الرقيم الطيني الأول بعد السفر أن عطاللة الحجايا وحكمت النوايسة غادرا الكرك إلى عمان بعد أن غادرتها وكنت أتمنى من قبل أن نسكنها معا خاصة وأن غازي الذيبة غادرها قبلي إلى الدوحة
ثلاثة خيّالة نستفيق على وجع الشمس
حين تزور الجنوب
ونبكي على باب جعفر كل مساء
ملاحظة:ـ
بعد جمهرة الصمت لم أعلم أن أحمد العشوش أصدر شعرا
يا أحمد حين أعلن الغور بهجته بعودتك سرقك منا
بالله عليكم يا كل من تقرأوني في عمان أن تخبروني هل منكم من يتذكر محمد عرموش ؟ ذلك الشاعر البائس الذي هاجر جوعا في الثمانينيات إلى أمريكا؟
هل فيكم من يتذكر نصري كرم ذلك العجيب الذي مات من البرد في غرفة تحت الأرض لم يكن يعرفها سوى أنا وغازي الذيبة ؟ وقال بعض أهله إنه انتحر ! هل تتذكرون غازي الذيبه وهو طفل يبيع القراقيش في شارع طلال .. أو هل تتذكرون جمال!!! ذلك الصعلوك الذي عشق فتاة ركب معها في سيارة أجرة!! ثم قرر البحث عنها من خلال البحث عن الفستان الذي ترتديه على حبال الغسيل في المخيم… العجيب ما كتبه غازي في الرقيم الطيني الذي يوث
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ