علمتك الأغاني.. أن تهيم بكل القرى ثم تغسل جدرانها من غبار الأصابع..أو كلما سال دمع على حائطٍ مائلٍ.. قمتَ عدّلتهُ.. وانثنيتْ.

 وهي تغري بك الورد والبائسين .. وها أنت تعشق كل النساء بواحدة ..علمتك القرى.. أن ترشَّ الهوى في الشبابيك.. بيتا فبيتْ.

لكن ..ولا امرأة فتحت بابها.. حضنتكَ ..ولا قرية علّمتكَ الدخول إليها.. حبيبا
فحلقت فوق القرى كلها... وهويتْ

آآآآه يا شاعرا.. أينما بثت الريح إعصارها..كنت في وجهها واقفا.. ما انحنيتْ
ليلة 1/1/ 2010

 


بركان الحمام

حزيران 15th, 2007 كتبها عاطف الفراية نشر في , الشعر

بركان الحمام

هذه القصيدة الطويلة كتبتها عام 1994 في أعقاب معاهدة وادي عربة.. بعد صمت دام 4 سنين.. نشرت في حينها في الرأي الأردنية.. وأيضا تعرضت لما تعرض له شعري من تهميش نقدي لأسباب شللية.

أنصفها الأستاذ والعالم الجليل الدكتور أحمد نصيّف الجنابي حين خصص لها بحثين أكاديميّين الأول بعنوان (دائرة اللون في بركان الحمام) والثاني بعنوان (دائرة الملح )

بركان الحمام

   تعب تناثر في شظايا النهر، لملمت السراب وصحت بالعطشى

 أنا الجريان والأسماك نائمة بجوفي ، والهواء معلق بين الأصابع

والهوى نحل يفر إلى البياض جناحه وجع التذكر في الخريف

كأنه رقص الغمامْ

تعب تناثر في ثنايا الرمل .. ها قدحي على نار الهواجس في

فمي جمر، وكفي قشرة البلح المعتق في فم التنين ، حمى

التوت شهقات على جمر الوحامْ

الريح تعبث في أباريقي ، وحلقي نصفه  ذرة يراودها

الحمام ونصفه خطأ النساء ، الريح فلسفة التشفي بالوجود

وبالدخان وأنت تنصهرين في شبق نبيذا لازورديا ، وريح

سجائري طعم الشواء الآدمي ، الطير علقت الصراخ على

شبابيك السماء ، وأنت جمعت النجوم بخيمتي عنقود خمر

من إناث النهر ، أنثى الخوخ مفتاح الصبايا للبلوغ ، ولوثة

العناب بادرة التعرف بالشفاه ،  وأنت مفتاحي وأنثى التمر

تجويف عليه سريري الشبقيّ  ، والأفلاك تذوي حين تنشر

ريشها أنثى الحمام

الريح خارطة الخراب ولونها غبش خرافي يذوب به حليب

الرعد ، هذا البرق جمع بعضه زيتا فهلاّ جئتني مطرا لأنسى

كم عطشت ؟ الريح رقص الكون منتشيا بلون الموت هلاّ جئتني

نغما لأنسى كم رقصت على جنون الخوف ؟ هذا البرق قنديل

لمنقار الحمام ، الريح أودعت الحمام وصية منذ اختفت ذات

العماد ، الريح  علمت الحمام غرامها بالقتل فاندلقت دماء

النهر هلاّ جئتني نعسا لأنسى كم سهرت على ضجيج

الريش ، هذا الرعد تصفيق لأجنحة الحمام وأنت رؤيا القلب

غبّشها السراب ..  أنا تحاصرني طبول الكرنفال ، ضجيج هذا

الأربعاء المر ، من يبغي صباحا كي ينام  !! أنا عصرت

الليل خمرا في كؤوس الشعر، من يبغي جناحا كي يطير

إلى الحمام !! أنا ذبحت بداخلي كل الطيور البيض ، من يبغي

مياها كي يجف  !! أنا شربت سلالة الأملاح ها إني

أنام على حواف النارِ

والملح استوى قدرا على ياقوتتي ، والملح بركان الدوالي

الريح علمت الكواكب ان تسبح مرة للنار والأخرى

لبركان الحمام ، فمن تهيئ زفتي للثلج ؟ ها إني أفر إليه

أذكر كم سجدت مع المجوسِ ..

والملح بركان الدوالي ، بعض ما في الرأس وجهك ، والزلازل

بعضها خمر لصوت الكون ،،  آت والسماء تشققت وجعا

وكان الصوت أسود كالتماع بياض هذا الكرنفال ، الطير

علقت النهود على الكؤوسِ!!

الطير عافية الصخبْ..

الطير خاتمة لتكفين الغضبْ..

الطير آنية يذوب بها الذهبْ..

ذهب يذوب على الموائد لا يبرره سوى دمنا ، ومفتاح

الذنوب يذوب في غبش من النسيان ، أصباغ تذوب على

النعاس فلا يرى غير اختلاط الريش بالأسرارِ يا أسرار

هل أنت الحليب أم القرار ؟ وأنت ذوّبت النعاس

دما بليل الأربعاء وأنت ترتسمين في وجع السهول

الحمر ، واحترقت يدي حين اشتهت شيئا من الحناء

صقر ذاب في سمك يطارده البياض ، يذوب ثدي

الزيت ، أفراس تذوب أمام أجنحة الحمام ، الخيل حملت

البياض نعاسها الوردي واستلقت على ريش من

الصوان ، أسرجة تذوب ،تذوب شهقات الزفير المر

في بحر يجدول ملحه سبعين عاما قادما ، وتذوب

أوطان تجدول دينها سبعين عاما قادما ، وتذوب

صحراء تجدول رملها…  ها أنت ترتسمين في غصن

من النارنج والأيتام حولك في المساء تذوب أزهار

تجدول عاشقيها ، أنت والحب المفاجئ ترقدين على

جفاف الموقد الشتويّ والأشجار ثدي من حليب الدفء

ذابت واستوت حمما وإذ جنحت لبركان الحمام

أنا جنحت إليكِ

ها إني أزف وريح عطري آخر البارود في ليلِ

الغرام فهل أضمك قبل أن ينداح ضوءُ الريشِ

هل أنساك قبل رحيل قافلة الكلامْ!!

كم كان يلزم كي أفر من الغرامْ !!

كم كان يلزم كي أذوب مع الزحامْ!!

كم كان يلزم كي أزيل قميصي الكاكيّ من ريح

البنادق أرتدي  ثوبا جديداً

كي أزف إلى الحمامْ .!

                   *****

والحمام غبار تدلّى على شرفة العمر

غايته ذرة القلب ، زنّرني بوشاح من الفلّ

قبلني ليلة العرس في شفتي واستراح

على شاطئ من ذهولي……

ثم راغ الى دهشتي ، واستقر على الرمش

راوغ جمرة عينيّ

حتى استحالت غشاء شفيفا

ومدّ أظافره في دماغي ليرسم لون البياض على

حائط لم يزل تحت جمجمتي

أحمرا ..

أحمرا ..

أحمرا ..

ثم طار الى ساحتي في السماء ، استباح علاي

وأومأ لي ان أمد يديّ وأسقيه خمرا ، وأصلب كي

تأكل الطير رأسي !! سديم تناسل ، أبحث عن بؤبؤي

في الغبار فتبيض عيني ، وتسرقني مدن كالحات

شوارع بيضاء ،  أقبية ، ناطحات من الريش ، صفّ

من المزهريات أبيض

أبيض

أبيض

كفّن وجه السماء ومدّ رداء العروس

كأن السهول تجهّز أعشابها للجنازة

أو للزفاف الى جبل غارق في البياض……..

ويأجوج ريش تناسل من كل صوب وجمّد

ملح البحيرة حتى استوى الكون شاشا

يضمّد جرح العيون

ويفجعها بالبياض .

والبياض سدى لغسيل قزح ,

وانبهار يغلف رسما على جدر الذاكرة ،،،

وأنا كنت دوما فضاء لقوس

الشموس وقرص الشفق ..

كيف أهفو إليه أنا المارد الآدمي الذي

يرتدي الزعتري ويركب ريح الحبق !!

هل بقيت أنا حين ؟ حين ضيعت

لوني أنا الولد الفوضويّ الذي

يرقص الماعز الجبليّ على كتفيّ ؟

وهل ظل شيء من القرمزيّ لأقذفه

في البياض أنا الولد الفوضوي الذي

كان من صرختي يسرق الضبع إكليله

والوعول ابتساماتها

والغزال طمأنينة القلب

ها إنني الولد النرجسي الذي

جاوز الحد في العشق لم تسرق الأغنيات صهيلي

بي رغبة ان يكون سريري وعل من البر

أركبه حين أغفو……

أنام على ظهره حين يهرب في جبل

مستباح المراعي ، لقد ولغ الكلب في

مزهريات هذي المدائن

ها إنني الشنفرى كنت دوما أراني

على جذوة الشمس كنت أراني

على وبر العشب … والقمر المستفز الضياء

وفي حدقات النساء المليئة بالإرتعاش

على صفحة الماء

والرمل  والجمر

والدمع والشهقات

وكنت أراني…   على ليلك الخيل

المزيد


السامري.. القصيدة المنتهبة

حزيران 8th, 2007 كتبها عاطف الفراية نشر في , الشعر

 

القصيدة المنتهبة: هذه القصيدة الدرامية كتبتها 1991 في غور الأردن .. نشرت أيامها في الرأي الأردنية ثم في مجموعتي اليتيمة عام 93 .. ألقيتها في أماسي كثيرة أهمها كانت في مؤتمر اتحاد الكتّاب العرب 19 بحضور  البردوني وسليمان العيسى وجمهرة كبيرة من الشعراء العرب.. وصفها العيسى بأنها  أفضل ما سمع من شعر التفعيلة منذ عام 46 ..وحين طلب إليه الصديق الدكتور سلطان قسوس أن يقول ذلك في الصحافة ..اعتذر وقال بالحرف الواحد (أنت عاوز العتاولة يغتالوني قبل ما أصل المطار؟) تعرضت هذه القصيدة لظلم وتهميش من قبل الحركة النقدية في الأردن..

.. أنصفها الناقد الكبير قاسم البريسم حين خصص لها بحثا مطولا درس فيه الأبعاد الصوتية والأبعاد المضمونية والبنية الدرامية والتوظيف الميثولوجي والأنساق اللغوية.. ونشر بحثه في الأردن وبريطانيا .. وفي القرن الجديد كثيرون نسخوا القصيدة ونشروها في مواقع على الشبكة باسمي.. والبعض استنسخ بنيتها وبعض سياقاتها في محاولات مشوهة لتقليدها..

 

السامري

(قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا ) طه ( 97 )

إلى الملاك الذي أخرجني من القبر وإلى القديسة التي قذفتني منه وبقيت فيه

**القدوم الأول
بعثت من القبر بي رمق من فحيح.
وغادرت صومعة..
طفت سبعا عجافا بها كالذبيح.
وعدت لكهف بجوفي لأبحث عني..
فكم يا ترى سوف يمنحني
الحب وقتا لكي أستريح!
وطرزت من بحر غور اليتامى..
تعاويذ تحجب عني صواحب يوسف..
هل يا ترى
سوف تفتح قديسة القبر بابا
تعيد إليّ عصاي لكي أتوكأ
فيما تبقى من الكهف أضرب
صخرة ملحي
فينبجس النبع يشرب كل القطيع …!
شباك من الملح
تمتد في رمل روحي
وزمزم رهن لجنية الرصد
زمزم رهن
لما صنع السامريّ
فيا زمزم الأرض
لا تتركيني أسير الشباك.
متى أيها السامري تعود عصاي
لتبلع ما ولدته يداك؟

***خوار
أنا صنعة السامري أنا لا سواي.
ألا أيها اللاهثون بكل المدارات
عودوا
فهذي المدارات مد لعيني
لأني الذي
يمسك الذاريات إذا ما اشتهيت
ويوقف نبض الفضاء.
فهذي السماوات رهن بكفّي
وهذي القبور تنام بخوفي
وهذا الفؤاد هواء.
يسبح باسمي دخول الجماجم
جوف الخواء
حشرت فناديت :
لا تبحثوا عن إله سواي
جمعت فأوعيت :
يا ظلمة الليل هلاّ منحت
عبادي رضاي
وهلاّ عصبت العيون لكي
تتقي وهج نوري
وهلاّ أدرت كؤوس تقاي
دنوت فأوحيت :
يا زمزم الأرض لا تخرجي
من رم

المزيد


حوارية الملح

أيار 15th, 2007 كتبها عاطف الفراية نشر في , الشعر

 

عام 1989 قبل أحداث الجنوب بشهر واحد كانت هذه القصيدة بالقرب من البحر الميت وأمام المسطحات الملحية الواسعة، حاورت فيها البحر والملح وقد تكالبت على البلد موجات الجراد والصقيع والجراد البشري فلم تبق للجائعين رغيفا،

كانت هذه أول القصائد الدرامية التي كتبتها، ولم أكن كتبت قبلها شعرا أكثر من قصيدتين 

 

 

 

حــــواريـــــة المـــلـــح

صوت مشدوه

 

لإيلافك الرمل ….

 

رملك سجادة للصلاه

 

وحر هوائك برد سلام

 

وموتك يستأنس الغور منه حياة الأبد.

 

فها أنت ميت ….

 

ولكنك السرمدي المدد

 

غريب ولست ككل البحار

 

فلا (الهيلاهيلا)

 

ولا مركب الصائدين

 

ولا شاطئ يحضن الزائرين

 

هو الملح يصطاد كل الجياع

 

وملحك في زمن الحر ثلج جمد

 

هو البحر ميت

 

وفي الغور يُتْمٌ طويل الأمد

 

 

صوت تائب

 

لإيلافك الرمل

 

أستغفر الملح إذ لست أدري

 

بأي نعيم كفرتُ إذا قلت إنك ميت

 

فمن لي سواك ليحضن جرحي..?

 

ومن لي سواك ..

 

ليشفي دمامل وجهي … ?

 

ولكن دملة القلب أكبر

 

لو كنت تدري

 

فمن يبريء الجرح يا أيها البحر

 

إن الطبيب قتل

 

وليس الجراح سواء

 

لأن جراح الأحبة في الظهر

 

لا تندمل

 

صوت هامس

 

تلفتُّ حولي فأوجست خيفه

 

فسرت إليك فرارا

 

وآنست في داخل الجوف نارا

 

فجئت لأطفيء جوعي ….

 

وخلفت أمي تهدهد قوما صغارا

 

وتغلي المياه …. ولكن صوت الحصى

 

داخل القدر لم يتوارَ

 

فلا النار تخبو ….

 

ولا القدر فارا

 

ولا القوم ملوا انتظارا

 

فررت لعلّي أواري برملك

 

سوءة روحي إذا ما تعرت

 

وصفرة وجهي إذا ما غدت (فاقع لونها)

 

وأشهد ملء عيونك لوني

 

إذا نون عينيَّ غارا

 

ولكنني إذ وصلت إليك

 

لهثت طويلا

المزيد


قصائد

أيار 5th, 2007 كتبها عاطف الفراية نشر في , الشعر

يا للحظ الغريب

أول مرة أعرف أن شعرا لي ترجم لغير العربية يأتي بالفرنسية التي لا أعرف منها كلمة واحدة..

قصائدي بالفرنسية ترجمة : آسية السخيري

 

 

Poèmes

 

‘Atef ‘Ali El Ferraya

 

 

1) Un gamin

 

Cherchant dans les obscurités de mon âme

Que j’ai visitée lors de mes visions (rêves)…

Un gamin

Qui par ici avait griffonné

Sur le mur d’une nuée des poèmes

Puis il s’était annihilé dans un autre que moi !!!

Il ne déverse (répand) plus ses nuages dans mes cahiers…

Il ne selle plus le vent vers mon hennissement

Il n’étend plus les exaltations vers mes pas…

Perplexe dans l’enfant que j’étais

Et qui lors d’une vie avait perdu

Le chemin qui le conduisait à moi

Ce gamin dont l’écho que j’avais trahi

Ne ressemble plus à ma voix…

Je suis out à fait confus

Dans ce que je suis devenu 

 

1)  صبيّ

 

باحث في غياهب نفسي

التي زرتها في رؤاي..

عن صبي هنا كان خربش

شعرا على حائط الغيم

ثم امّحى في سواي!!

لم يعد يسكب الغيم في دفتري……

يسرج الريح نحو صهيلي

يمد التسابيح نحو خطاي!

حائر في الصبي الذي كنته

ذات عمر أضاع الطريق إليّ

وما عاد يشبه صوتي

صداه الذي خنته.

حائر في الذي

صرته

 

2) Mort

 

Quand j’étais mort

Le terre était devenue glaciale sous

Ses péchés, ses crimes, ses fardeaux

Et ses méfaits

Sa neige brûlait le soleil

Quelle peine de cet univers

Où il n’y a plus de poème

Illuminant le grand monde

Parce que j’étais le dernier des poètes

 

2 ) مـــوت

 

عندما مت

صارت الأرض باردة تحت

أوزارها

ثلجها يحرق الشمس

يا حسرة الكون ما ظل شعر

يضيء الوجود

لأني أنا خاتم الشعراء .

 

3)  Départ  (Expatriation)

 

Sans anxiété (inquiétude), je laisse le vent

Se distraire (s’amuser) dans ma poitrine

Je lui demande de faire halte (camper)

Dans un fauteuil de mon cœur

Et mon cœur n’a pas encore de plumage …

Sans remords…J’assassine le poète « le rêve »

Je me réfugie dans la mort…

Il peut que je survive

 

 

    

3) رحيـل

 

بلا قلق أترك الريح

تعبث في الصدر أسألها

أن تحط الرحال على

مقعد القلب والقلب ليس

المزيد


سيرة ذاتية للقميص

أيار 3rd, 2007 كتبها عاطف الفراية نشر في , الشعر

 

 

سيرة ذاتية للقميص

تكونت من وبر الغيم ..

حين أفقت على جسد نافر يرتدي قامتي

 أفقت على أول العابرين إلى جسدي

 حين كانت خطوطي تعاود ألوانها

 والسماء تغير قمصانها قبل كل غروب تمزقني..

    ثم تغفو كما الأرض قبل الشتاء تمزق قمصانها!

  يا لأزراري المثخنات لكثرة  ما عذبتها الأصابع.

 منذ قابل آدم حواء

 تلك التي قيل جاء من الهند يبحث عنها نهارا

 وتبحث ليل نهار.

قال الشاعر:

( القميص فقط يعرف الآن من بدأ اللعبة

 الآدمية بينهما)

 ثم دارت عليّ الدوائر واتسع الشرخ

 دوما أقد من الخلف..

 إن لم تبالي النساء بصوت الفضيلة

 لكنني لست يوسف كيما أفر إلى الباب

 ثم أغدو الذبيح الحكم

قال الشاعر:

( إن كان قد من الخلف أمر وإن قد في قلبه

 فاقطعوا كل أزرارة واحرقوه)

 يا لظهري الذي مزقته السياط ..

بزنزانتي

 كان يلبسني واحد أتلقى السياط

 وآخر يلبسني ليعلق وهج النجوم على كتفيّ.

 

المزيد


قصائد

نيسان 30th, 2007 كتبها عاطف الفراية نشر في , الشعر

قصائد أخرى  1995

                   

مراهق: 

يراقب كل الشبابيك..            

                  وليس يرى في الأسرّة            

                        غير نساء    

     تصلي!

الدرج          

درج العمر ينسى

… ولا يتذكر إن داسه نازل

قبل أن يصل الطابق الألف.

درج العمر مفتاحه للصعود.

أن تسير إلى الخلف!

 

 

جلدة الرأس

 

تحتها كل يوم

يصبون صابونهم في ضجيج.. حكاية.

ولما رأوا أنها لم تزل تتذكر

صبوا عليها النهاية

 

نهار

كل يوم

يداهم ليلتنا بسلال من الضوء تكتب فوق الجدار

ألا أيها النائمون على وبر ناشف..

جئت أسرق نسيانكم

وأعيد إليكم خطاياكم البارحة

قالها ومضى غامضا

ثم عدنا لليلتنا ..نتدثر جلد الخطيئة

ثم ننام

 

انبعاث


المزيد


رعاة على ماء مدين

نيسان 6th, 2007 كتبها عاطف الفراية نشر في , الشعر

رعاة على ماء مدين    شعر

قال الراعي النرجسي:

هو الليل يغشى قلوب البعيدين عنك

ويأسر أرواحهم في

        النهار الذي ما تجلى …..

هو الحوت يبلع كل الفوانيس…

يبلع أقمارنا في المساء ..

ويبلع آفاقنا في الصباح

                    ويبلع أحلامنا العاريات.

هي الشمس بنت شعيب

وتأفل في ماء مدين ..

                   أصرخ يا أجمل العاشقات.

تغيبين في حلمي الأزلي فأهذي:

لماذا إذا اقترب الحلم من أفق الصحو

 عانده القبر

        والتف حول الوسائد شيطان نومي

        وداست سدول الظلام مرابع حلمي

لماذا إذا زارني ملك الصحو.. تطرده الهمهمات.

لأي الهواجس يمتد بعد المسافة

           ما بين دهري ودهري

طويل ألا أيها الليل فاصدع بسري

علامات صحوي من الحلم

أن تخرج الشمس من ماء مدين

أن يلد القلب ربته فأغني:

وداعا ألا أيها الميت النرجسي

       فتأتي الكواكب تهذي بشعري

أنا مارد الشعر لو أعتقتني القبور

لصرت على ماء مدين أسطورة للصبايا

أنا سيد الشعراء ………………..

فلو قذفتني ملائكة الصحو من قبر لوط

   لصار غنائي على الدهرترويدة للعذارى

أنا أجمل العاشقين

 سوى أن قلبي ينشّفه الملح …

 لا يلتقي الخافقان..

                 فهذا أجاج وهذا فرات

أنا فارس للحكايا ..

  سوى أن خيلي يدوخها البحر

        تجثو لترفع حلمي فتخذلها القادحات.

أنا أنت يا قبر

موتي طويل …

      وهاجس حلمي ثقيل

وليست تهدهدني الشمس ما زلت

أصرخ يا أخت مدين

                    يا أعذب الجاريات

تثاقل في الظلام

حنانيك ردي لقبري تراتيله كي يصلي

ومدي لتوبة صدري يدا من وميض

فإني صغير..

          صغير تشيخ بجبهته الصّبينات.

يحج إليك على صهوة الحلم دهرا

وفيه تنام جبال مؤاب سكارى….

فأي الينابيع تسكب حبا إذا جف مدين ؟؟؟

أي الصوامح تمحو الخطايا  ؟؟؟؟

قال الراعي الهارب:

حنانيك ذنبي صغير

وما كان ذنبي سوى وكزة واحدة..

وكزت الذي كاد يخنق شاة

فأوصى القطيع الذي أدمن الذبح

                        أني العنيد العنيد ..

      ولم تك تملك كفي سوى وكزة واحدة.

وما كنت أعلم أن يدي قوة الله

المزيد


حنجرة غير مستعارة

شباط 15th, 2007 كتبها عاطف الفراية نشر في , الشعر

حنجرة غير مستعارة
الغور الصافي 1990
 
أنا يا صديقة من طلْح هذي الصحارى
 
ومن ملح هذي البلاد
 
ومن صمت كل الجياع
 
فحين تزاوَجَ دمع الندى
 
بالأقاح الحزين
 
ومالت سنابل أرضي حُبلى ….
 
وعند امتزاج دموع الثكالى
 
بريش الطيور التي سرق
 
الخائنون فضاءاتها
 
أفرز القمح نطفة بؤس
 
رماها على رحم بيدر هذا الضياع
 
فألقت بها الذاريات على جبل الملح
 
فامتزج الجوع بالحزن
 
حتى غدت مضغةً

المزيد


أغنية للكرك

تشرين الثاني 6th, 2006 كتبها عاطف الفراية نشر في , الشعر

أغنية للكرك 1986
في العام 1986 كنت أسكن عمان، وأحبو على درج الكتابة الشعرية _ تلك التي اعتزلتها الآن ـ أو أنني أجدها جفّت .. أو ربما أنني أصبحت أعتقد أن الشعر قد فقد مبررات وجوده… المهم أنني حينها كتبت هذه القصيدة التي تظهر فيها سمة البدايات، آن ذاك نشرتها في الرأي الثقافي بإهداء للدكتور خالد الكركي الذي لم يكن يبخل في رعاية الشباب الجدد واستقبالهم والاستماع إلى نصوصهم، ولأنني مسكون هذه الأيام بالحنين إلى كل ما هو من الوطن من مكان وزمان.. فقد حاولت استدعاءها من الذاكرة التي تكاد تهترئ، والقصيدة طويلة جدا، وأحببت أن أضع بين أيديكم ما أمكن تذكره منها
                  
                         أغنية للكرك
 
عبق صباحك..                      
ريح هذا اليوم هادئة تلاعب زعتر اللجون
إذ جدّي ينادي : أيها الظعن الميمم شطر هذا السيل
……..   ميّل يمنا ….
عبق صباحك والرجال إلى السنابل في سفار..
والقبرات إلى السنابل في سفار ..
والزائرون مقام جعفر في المزار..
والقبرات إلى السنابل في سفار ..
واللابسات الأسود المصبوغ بالوردي
كلّ للسنابل في سفار
عبق صباحك والغبار.. يثور نقعا تحت أقدام
الخراف.. تقافزت نحو الحصيدة لحّن الراعي.. وأطلق بوحه
( طيري سرح وأبعد المسراح)
فتثاقلت أهداب قبرة وهزت ريشها طربا وقرص الشمس أنشد لحن ميسون الذي لا ينتهي
( يا صاحب الشيك وافتح لي .. ومن الكرك جيت زوّارة )
وعلى البيادر صبّح الأطفال.. فرّعت النساء..
ونادت النشميّتة النشميّ ..
لوحت اليدان.. (وأينما طاب الهوى ذرّي)
وتهافت النشميّ وانطلقا معا
          بعد الحصاد العرس فارتقبي معي
                             
   ***
               
                        عائد إلى مؤاب
 
 متناثر ..
جسدي على كل المقاهي.. هدني الترحال في مدن يغالبها الدوار
الليل يستر ما تمزق من ملابسها ويفضحه النهار
في كل يوم أستبيح محطة
مت

المزيد


السابق



مع تحيات عاطف الفراية