في حضرة الدم

كانون الثاني 2nd, 2009 كتبها عاطف الفراية نشر في , الشعر, صور

 

123090

في حضرة الدم

لا شيء يقال أو يكتب..

 لا طاقة للتفعيلات بهضم الكلمات

إيقاع الحرف يبدو ترفا فجاً تحت القصف.

لا شيء أنظر إليه إلا صور المجزرة ..

يسيلون دماءنا ألف نهر..

ونسيل القصائد

والخطب من أكواعنا غير الآبهة.

لا مزيد من الغناء والشجب

فكل هذا لا يذكرني إلا بعجزي

الحزن زاد يومي قابل للإدمان

ولا مساحة لعويل جديد…

سئمت عواء الذئاب الجائعة

وصراخ  المها المفجوعة بوليدها

منذ لبيد ابن ربيعة وأنا أشجن معها

اللعنة على الحزن ..

في نفسي أمنية أن أهرب مع الشنفرى وضباعه

خارج هذا الكون الأحمر..

 الذي لا أفعل فيه شيئا سوى العويل

المزيد


نعلاك أطهر من شواربهم

كانون الأول 15th, 2008 كتبها عاطف الفراية نشر في , الشعر

شعر: عاطف الفراية
                          إهداء إلى الصحفي منتظر الزيدي.
سلمت نعالك يا فتى من كل سوء..
سلمت نعالك من ملامسة النجاسة في الوجوه..
نعلاك أطهر من شواربهم
     وأجدر بالغناء وبالقصيد وبالنشيد.
نعلاك أجدر بالمديح من الزعيم ..
 من الرئيس.. من الأمير.. من الوزير.. من الغفير..
 ومن (بنات الأكرمين) وقائد الجند المدجن…
  والبواريد .. الصواريخ.. المطارات .. البوارج..
 حاملات الطائرات.. وناقلات النفط.. والضباط

المزيد


مراثي الغرباء(2)

أغسطس 22nd, 2008 كتبها عاطف الفراية نشر في , الشعر

مراثي الغرباء (2)

 121945

إلى قطعة منه زعموا أنها بقيت في مطلع الشمس

*****

صباحات عجمان هادئة مثل عيني

ولا موج فيها….

 ليس ثمة إلا النوارس تبكي

على شاطئٍ يرفض الماءَ…

 رملٌ يبلله الدمعُ…

 أصدافُ لولؤة جففتها حرارة حزن الخليجِ…

 وضوءُ مراكب صيد بعيدةْ.

وأنا…….

 ثم طيف البيادرِ.

……….

             والصين تدنو على بعد خاطر قلبٍ..

                           وتنأى على رئة من دخانْ.

…………………………………………………..

ينشطر القلب نصفينِ

              نصف يطير إلى باب جعفرَ

               والآخر النصف في شنغهايْ.

 والسماء تُفَتِّحُ أبوابها للذي

كان لون التراب وصمت مياه الخليج يدفئهُ..

 الأرضُ مطوية في ذراع طويل يدور على خصرها…

 الأرضُ محضونةٌ في ذراعيهِ..

 فوق الحسينية الكِتفُ.. والصدر فوق الخليجِ..

 وزندٌ على القدس.. ساعدهُ حول كل المحيطاتِ..

كفان يشتبكان على شنغهايْ.

  …..                

       والصين أقرب من دفقة في الوريدِ..

                      وأبعد من (وردة كالدهانْ)….  

المزيد


مراثي الغرباء (1)

أغسطس 14th, 2008 كتبها عاطف الفراية نشر في , الشعر

مراثي الغرباء (1)

شعر: عاطف الفراية

                     إلى  روحي وأرواحهم وروح المهاجر..علاء..

بطاقة:

غريبون نحن هناك.. غريبون نحن هنا.

في بلادي غريبٌ.. في بلاد الغريب غريب أنا.

فأي البلاد سأمشي بها دون خوف

وأي البلاد ستهجرني المرة القادمة؟

أما بعد: …………………………….

غريبون لكننا لم ننم غير فوق جمارٍ

 حملنا سنابلها في دمانا…

وظل سناج فريكتها في العيونِ

 يكحل دهرا.. صبانا…

غريبون لم نغتسل من غبار الطفولة..

ما زال يعلق فينا التراب الذي  لم نبدلهُ

 حتى يشرش فينا هواء البلاد التي طلقتنا ثلاثا..

 وعاث بها الحزن حتى الوهنْ..

غريبون.. لكن.. إذا ما جرحنا تسيل البلاد على الجلدِ

 ليس يضمدها غير دفء بكانا.

كل يوم.. نهاتف أرضا.. جدارا.. رصيفا..

 نهاتف أهلا…

لنسأل عن كل دالية إن سقوها.. وعن موسم الميرمية..

 عن دودة القمح ما أكلت منه أو ما تبقى بسهل المزار..

 

المزيد


قصائد

تموز 24th, 2008 كتبها عاطف الفراية نشر في , الشعر

قصائد
1
صبيّ
باحث في غياهب نفسي
التي زرتها في رؤاي..
عن صبي هنا كان خربش
شعرا على حائط الغيم
ثم امّحى في سواي!!
لم يعد يسكب الغيم في دفتري……
يسرج الريح نحو صهيلي
يمد التسابيح نحو خطاي!
حائر في الصبي الذي كنته
ذات عمر أضاع الطريق إليّ
وما عاد يشبه صوتي
صداه الذي خنته.
حائر في الذي
صرته
 
2
مـــوت
 
عندما مت
صارت الأرض باردة تحت
أوزارها
ثلجها يحرق الشمس
يا حسرة الكون ما ظل شعر
يضيء الوجود
لأني أنا خاتم الشعراء .
3
رحيـل
 
بلا قلق أترك الريح
تعبث في الصدر أسألها
أن تحط الرحال على

المزيد


جبل / شعر

تموز 3rd, 2007 كتبها عاطف الفراية نشر في , الشعر

هذه القصيدة كتبتها في التسعينيات أثناء انعقاد أحد مؤتمرات القمة

 

جبل

المغائر تخرقه من جميع الجهات

الصخور تمارس نزوتها في الفرار إلى الأودية

الغرابيب بيضاء من جهلها بالذي سوف يجري

المزيد


السدى

حزيران 29th, 2007 كتبها عاطف الفراية نشر في , الشعر

 

السدى

متناثر جسدي على كل الدروب وفي فضائي أغنيات هاربة.

وحبيبتي الموشومة الخدين تنظر لي وتنتظر المواسم والقصيد

وأرتجي لحنا لأرثيني، وأهرب لاحقا كفني وأغنيتي البعيدة.

لحنا لأطلق معصمي المسجون في حريتي.. لحنا لأرضى

 بالقليل من الكتابة في جفاف الوقت..لحنا يشتريني من جنابة

 عالمي المجنون يقذفني إلى أسماء زندقتي البريئة أرتجي

 لحنا يؤججني بلا ملح فأدخل طافحا بالماعز الجبلي والفوضى

 إلى رمانة ملأى ـ بحجم العمر ـ ثم أسيح في ملكوتها عمرا

جديدا..   أقتفي أثر الزنابق كيف تجمعني الزنابق ها أنا..

 متناثر جسدي على كل

 الدروب وفي شراييني هوى نجم وضل الدرب واحتفل السدى

سحاب يراودنا ثم يرحل

 مع سره

 والسدى   

 يبذر الآن حب الهواء

 وينذرنا باقتلاع المدى

المزيد


الصعلوك

حزيران 22nd, 2007 كتبها عاطف الفراية نشر في , الشعر

الصعلوك شعر 1997

طفل يتشكل في قطع الليجو

يتلهى بقرون الماعز يجمعها

منذ ولادته قدام الإنترنت

 لا يدهشه (الاستنساخ)

 وأن يولد رجل دون أب ..

 لا يدهشه أن يبقى قلب لحمي

يتنقل بين الأجساد ولا يبلى …!

 طفل يتشهى لبن النعجة دوللي

 يهزأ حين نحدثه عن غول الغابة

أو فانوس علاء الدين

 أو الخيل الخشبية حين تطير

 لا يدهشه إلا أن يتفجر رأسي باللامعقول

 لأكتب شعرا.. والحسناء اللابسة الفيزون

 تتعاطى دمع العزاب المقهورين

 وتدمن تغريد الشعراء

وتصفيق الغاوين

 لا يدهشها غزلي العذري

 وتحتاج لكي تفرح أن أدخل

 في الأسلاك ولا أتكهرب !!!

وأنا … أحتاج لمعجزة

 كي أكتب شعرا مفتوح الشين.

 

المزيد


بركان الحمام

حزيران 15th, 2007 كتبها عاطف الفراية نشر في , الشعر

بركان الحمام

هذه القصيدة الطويلة كتبتها عام 1994 في أعقاب معاهدة وادي عربة.. بعد صمت دام 4 سنين.. نشرت في حينها في الرأي الأردنية.. وأيضا تعرضت لما تعرض له شعري من تهميش نقدي لأسباب شللية.

أنصفها الأستاذ والعالم الجليل الدكتور أحمد نصيّف الجنابي حين خصص لها بحثين أكاديميّين الأول بعنوان (دائرة اللون في بركان الحمام) والثاني بعنوان (دائرة الملح )

بركان الحمام

   تعب تناثر في شظايا النهر، لملمت السراب وصحت بالعطشى

 أنا الجريان والأسماك نائمة بجوفي ، والهواء معلق بين الأصابع

والهوى نحل يفر إلى البياض جناحه وجع التذكر في الخريف

كأنه رقص الغمامْ

تعب تناثر في ثنايا الرمل .. ها قدحي على نار الهواجس في

فمي جمر، وكفي قشرة البلح المعتق في فم التنين ، حمى

التوت شهقات على جمر الوحامْ

الريح تعبث في أباريقي ، وحلقي نصفه  ذرة يراودها

الحمام ونصفه خطأ النساء ، الريح فلسفة التشفي بالوجود

وبالدخان وأنت تنصهرين في شبق نبيذا لازورديا ، وريح

سجائري طعم الشواء الآدمي ، الطير علقت الصراخ على

شبابيك السماء ، وأنت جمعت النجوم بخيمتي عنقود خمر

من إناث النهر ، أنثى الخوخ مفتاح الصبايا للبلوغ ، ولوثة

العناب بادرة التعرف بالشفاه ،  وأنت مفتاحي وأنثى التمر

تجويف عليه سريري الشبقيّ  ، والأفلاك تذوي حين تنشر

ريشها أنثى الحمام

الريح خارطة الخراب ولونها غبش خرافي يذوب به حليب

الرعد ، هذا البرق جمع بعضه زيتا فهلاّ جئتني مطرا لأنسى

كم عطشت ؟ الريح رقص الكون منتشيا بلون الموت هلاّ جئتني

نغما لأنسى كم رقصت على جنون الخوف ؟ هذا البرق قنديل

لمنقار الحمام ، الريح أودعت الحمام وصية منذ اختفت ذات

العماد ، الريح  علمت الحمام غرامها بالقتل فاندلقت دماء

النهر هلاّ جئتني نعسا لأنسى كم سهرت على ضجيج

الريش ، هذا الرعد تصفيق لأجنحة الحمام وأنت رؤيا القلب

غبّشها السراب ..  أنا تحاصرني طبول الكرنفال ، ضجيج هذا

الأربعاء المر ، من يبغي صباحا كي ينام  !! أنا عصرت

الليل خمرا في كؤوس الشعر، من يبغي جناحا كي يطير

إلى الحمام !! أنا ذبحت بداخلي كل الطيور البيض ، من يبغي

مياها كي يجف  !! أنا شربت سلالة الأملاح ها إني

أنام على حواف النارِ

والملح استوى قدرا على ياقوتتي ، والملح بركان الدوالي

الريح علمت الكواكب ان تسبح مرة للنار والأخرى

لبركان الحمام ، فمن تهيئ زفتي للثلج ؟ ها إني أفر إليه

أذكر كم سجدت مع المجوسِ ..

والملح بركان الدوالي ، بعض ما في الرأس وجهك ، والزلازل

بعضها خمر لصوت الكون ،،  آت والسماء تشققت وجعا

وكان الصوت أسود كالتماع بياض هذا الكرنفال ، الطير

علقت النهود على الكؤوسِ!!

الطير عافية الصخبْ..

الطير خاتمة لتكفين الغضبْ..

الطير آنية يذوب بها الذهبْ..

ذهب يذوب على الموائد لا يبرره سوى دمنا ، ومفتاح

الذنوب يذوب في غبش من النسيان ، أصباغ تذوب على

النعاس فلا يرى غير اختلاط الريش بالأسرارِ يا أسرار

هل أنت الحليب أم القرار ؟ وأنت ذوّبت النعاس

دما بليل الأربعاء وأنت ترتسمين في وجع السهول

الحمر ، واحترقت يدي حين اشتهت شيئا من الحناء

صقر ذاب في سمك يطارده البياض ، يذوب ثدي

الزيت ، أفراس تذوب أمام أجنحة الحمام ، الخيل حملت

البياض نعاسها الوردي واستلقت على ريش من

الصوان ، أسرجة تذوب ،تذوب شهقات الزفير المر

في بحر يجدول ملحه سبعين عاما قادما ، وتذوب

أوطان تجدول دينها سبعين عاما قادما ، وتذوب

صحراء تجدول رملها…  ها أنت ترتسمين في غصن

من النارنج والأيتام حولك في المساء تذوب أزهار

تجدول عاشقيها ، أنت والحب المفاجئ ترقدين على

جفاف الموقد الشتويّ والأشجار ثدي من حليب الدفء

ذابت واستوت حمما وإذ جنحت لبركان الحمام

أنا جنحت إليكِ

ها إني أزف وريح عطري آخر البارود في ليلِ

الغرام فهل أضمك قبل أن ينداح ضوءُ الريشِ

هل أنساك قبل رحيل قافلة الكلامْ!!

كم كان يلزم كي أفر من الغرامْ !!

كم كان يلزم كي أذوب مع الزحامْ!!

كم كان يلزم كي أزيل قميصي الكاكيّ من ريح

البنادق أرتدي  ثوبا جديداً

كي أزف إلى الحمامْ .!

                   *****

والحمام غبار تدلّى على شرفة العمر

غايته ذرة القلب ، زنّرني بوشاح من الفلّ

قبلني ليلة العرس في شفتي واستراح

على شاطئ من ذهولي……

ثم راغ الى دهشتي ، واستقر على الرمش

راوغ جمرة عينيّ

حتى استحالت غشاء شفيفا

ومدّ أظافره في دماغي ليرسم لون البياض على

حائط لم يزل تحت جمجمتي

أحمرا ..

أحمرا ..

أحمرا ..

ثم طار الى ساحتي في السماء ، استباح علاي

وأومأ لي ان أمد يديّ وأسقيه خمرا ، وأصلب كي

تأكل الطير رأسي !! سديم تناسل ، أبحث عن بؤبؤي

في الغبار فتبيض عيني ، وتسرقني مدن كالحات

شوارع بيضاء ،  أقبية ، ناطحات من الريش ، صفّ

من المزهريات أبيض

أبيض

أبيض

كفّن وجه السماء ومدّ رداء العروس

كأن السهول تجهّز أعشابها للجنازة

أو للزفاف الى جبل غارق في البياض……..

ويأجوج ريش تناسل من كل صوب وجمّد

ملح البحيرة حتى استوى الكون شاشا

يضمّد جرح العيون

ويفجعها بالبياض .

والبياض سدى لغسيل قزح ,

وانبهار يغلف رسما على جدر الذاكرة ،،،

وأنا كنت دوما فضاء لقوس

الشموس وقرص الشفق ..

كيف أهفو إليه أنا المارد الآدمي الذي

يرتدي الزعتري ويركب ريح الحبق !!

هل بقيت أنا حين ؟ حين ضيعت

لوني أنا الولد الفوضويّ الذي

يرقص الماعز الجبليّ على كتفيّ ؟

وهل ظل شيء من القرمزيّ لأقذفه

في البياض أنا الولد الفوضوي الذي

كان من صرختي يسرق الضبع إكليله

والوعول ابتساماتها

والغزال طمأنينة القلب

ها إنني الولد النرجسي الذي

جاوز الحد في العشق لم تسرق الأغنيات صهيلي

بي رغبة ان يكون سريري وعل من البر

أركبه حين أغفو……

أنام على ظهره حين يهرب في جبل

مستباح المراعي ، لقد ولغ الكلب في

مزهريات هذي المدائن

ها إنني الشنفرى كنت دوما أراني

على جذوة الشمس كنت أراني

على وبر العشب … والقمر المستفز الضياء

وفي حدقات النساء المليئة بالإرتعاش

على صفحة الماء

والرمل  والجمر

والدمع والشهقات

وكنت أراني…   على ليلك الخيل

المزيد


السامري.. القصيدة المنتهبة

حزيران 8th, 2007 كتبها عاطف الفراية نشر في , الشعر

 

القصيدة المنتهبة: هذه القصيدة الدرامية كتبتها 1991 في غور الأردن .. نشرت أيامها في الرأي الأردنية ثم في مجموعتي اليتيمة عام 93 .. ألقيتها في أماسي كثيرة أهمها كانت في مؤتمر اتحاد الكتّاب العرب 19 بحضور  البردوني وسليمان العيسى وجمهرة كبيرة من الشعراء العرب.. وصفها العيسى بأنها  أفضل ما سمع من شعر التفعيلة منذ عام 46 ..وحين طلب إليه الصديق الدكتور سلطان قسوس أن يقول ذلك في الصحافة ..اعتذر وقال بالحرف الواحد (أنت عاوز العتاولة يغتالوني قبل ما أصل المطار؟) تعرضت هذه القصيدة لظلم وتهميش من قبل الحركة النقدية في الأردن..

.. أنصفها الناقد الكبير قاسم البريسم حين خصص لها بحثا مطولا درس فيه الأبعاد الصوتية والأبعاد المضمونية والبنية الدرامية والتوظيف الميثولوجي والأنساق اللغوية.. ونشر بحثه في الأردن وبريطانيا .. وفي القرن الجديد كثيرون نسخوا القصيدة ونشروها في مواقع على الشبكة باسمي.. والبعض استنسخ بنيتها وبعض سياقاتها في محاولات مشوهة لتقليدها..

 

السامري

(قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا ) طه ( 97 )

إلى الملاك الذي أخرجني من القبر وإلى القديسة التي قذفتني منه وبقيت فيه

**القدوم الأول
بعثت من القبر بي رمق من فحيح.
وغادرت صومعة..
طفت سبعا عجافا بها كالذبيح.
وعدت لكهف بجوفي لأبحث عني..
فكم يا ترى سوف يمنحني
الحب وقتا لكي أستريح!
وطرزت من بحر غور اليتامى..
تعاويذ تحجب عني صواحب يوسف..
هل يا ترى
سوف تفتح قديسة القبر بابا
تعيد إليّ عصاي لكي أتوكأ
فيما تبقى من الكهف أضرب
صخرة ملحي
فينبجس النبع يشرب كل القطيع …!
شباك من الملح
تمتد في رمل روحي
وزمزم رهن لجنية الرصد
زمزم رهن
لما صنع السامريّ
فيا زمزم الأرض
لا تتركيني أسير الشباك.
متى أيها السامري تعود عصاي
لتبلع ما ولدته يداك؟

***خوار
أنا صنعة السامري أنا لا سواي.
ألا أيها اللاهثون بكل المدارات
عودوا
فهذي المدارات مد لعيني
لأني الذي
يمسك الذاريات إذا ما اشتهيت
ويوقف نبض الفضاء.
فهذي السماوات رهن بكفّي
وهذي القبور تنام بخوفي
وهذا الفؤاد هواء.
يسبح باسمي دخول الجماجم
جوف الخواء
حشرت فناديت :
لا تبحثوا عن إله سواي
جمعت فأوعيت :
يا ظلمة الليل هلاّ منحت
عبادي رضاي
وهلاّ عصبت العيون لكي
تتقي وهج نوري
وهلاّ أدرت كؤوس تقاي
دنوت فأوحيت :
يا زمزم الأرض لا تخرجي
من رم

المزيد


التالي



مع تحيات عاطف الفراية