امرأة حياتي وكل فاكهتي.. زوجتي وملهمتي ورفيقة دربي ومختبر شعري الأول. أمل المشايخ.. وهي تفجع اليوم بنبأ وفاة اثنتين من شقيقاتها وثالثتهن ابنة شقيقتها.. في حادث سير في عمان. وإذ تطير اليوم لتودع عمرا وأخوة وذكريات تمتد من عقبة جبر في أريحا حيث مخيم النزوح الذي ولدت فيه.. إلى مخيم اللجوء في عمان.. وإذ تنظر اليوم في وجوه ...كل المفجوعين من أسرتها .. تخلف وراءها شاعرا مطعونا بالغياب. لله ما أعطى ولله ما أخذ. الأحد 20/12/2009


 

 

بين خميس الألثغ وفاروق حسني

كتبهاعاطف الفراية ، في 27 أيلول 2009 الساعة: 14:44 م

                                                                      

 
 
 
 
 
 
أراد خميس بن جمعة ذات مرة أن يعمل مذيعا تلفزيونيا.. شحذ همته وامتحن قدراته في الكلام وقضى الليل يتدرب على قراءة نشرة أخبار قام بجمعها من الصحف.. العائلة كلها حوله تشجعه وتؤكد له أنه سيفوز غدا بالمسابقة، ومن يستطيع منافسته وهو من هو في القراءة والخطابة؟ لا أحد من العائلة جرؤ أن يذكره بأنه (ألثغ وأقرط) وأنه لا يستطيع نطق سبعة أحرف على الأقل من اللغة، وأنه يلفظ الراء واوا، والعين همزة.. والخاء حاء، الكل صفق له بإعجاب. هو نفسه لم ير شيئا من عيوبه اللفظية لفرط إعجابه بنفسه.
ولما جاء دوره في المقابلة وأصبح سخرية في أفواه اللجنة وخرج من المقابلة خاسرا كما لم يتوقع.. هاج وماج.. وأعلن في كل وسائل الإعلام المتاحة أنه تعرض لمؤامرة محبوكة لحرمان الوسط الإعلامي من قدراته الفائقة.. وأن تلك المقابلة كانت شكلية.. وأن السبب في رسوبه وحرمانه من وظيفة المذيع هو المسؤولون المرتشون الذين كانوا قد عينوا غيره قبل المقابلة.. وأن .. وأن..الخ. وبالطبع لم يتفوه بكلمة واحدة عن عيوبه اللفظية التي جعلته لا يصلح لأن يكون عريف حفل في مدرسة ابتدائية فضلا عن مذيع..
ما حدث مع خميس بن جمعة هو ما حدث مع فاروق حسني في اليونسكو.. كلهم يقولولون إن الذي أسقطه هو انتماؤه العربي الإسلامي.. (لا أدري بأي معنى يمكن أن يوصف الرجل بالانتماء العربي الإسلامي) وما زال الرجل يصرخ بأنه تعرض لمؤامرة كونية تقودها أمريكا والصهيونية.. (لا أدري متى كان الرجل عدوا لأمريكا والصهيونية).. لكن .. لا هو ولا أحد ممن حوله تساءل.. إلى أين يمكن أن يقود الثقافة العالمية رجل يأتي من بلد.. أو قل من بلاد.. إذا اعتبرناه عربيا وليس مصريا فقط) ليس من ثقافتها احترام إنسانية الإنسان أو أبسط حقوقه؟ أي أن ثقافة البلاد التي ينتمي إليها مليئة باللثغات تماما مثل خميس بن جمعة.. فهي ثقافة لا تستطيع النطق بكلمات من مثل العدالة الاجتماعية والديمقراطية وحقوق الإنسان دون أن تلثغ.
http://atefamal.maktoobblog.com/
 

                                                                                                 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقال | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “بين خميس الألثغ وفاروق حسني”

  1. خالد ابو الخير قال:

    اجدت .. فانا لي راي.. ان التخلف صعب ان ينتج شيئا غيره
    تحية اخي الكاتب الر ائع

  2. أخي عاطف :
    …. بالتأكيد لم يكن هناك أدنى مؤامره حالت دون نجاح فاروق حسني بهذا المنصب الأممي, بل العكس فصنف هذا الرجل و نوعه و نوع النظام الذي خلّفه هو من النوع المحبب للصهيونيه و لقوى الإستعمار التي تحدد المناصب و توزعها بين حلفائها و مؤيديها.
    و كما هو معروف للجميع فإن مدير وكالة الطاقه النوويه الدوليه (لا أعرف إذا أنتهت ولايته أم لا)هو محمد البرادعي و هو من نفس صنف و دولة فاروق حسني …. فكيف إستطاع الوصول لهذا المنصب المرموق و لماذا لم تكن هناك مؤامرات صهيونيه امريكيه و تحالفات من القوى الكبرى ضد وصوله لهذا الموقع ..؟؟!!
    و هذا الكلام ينطبق على منح الجوائز العالميه مثل جائزة نوبل …. فكيف منحوا نجيب محفوظ هذه الجائزه المشهوره لولا أنه كان من الصنف المحبب لديهم و لولا أنه كان من أكبر مؤيدي التغريب و الإنبطاح و التطبيع مع كل ما هو ضد أمته و قضاياها …؟؟؟!!
    فاروق حسني -رغم كونه وزيراً للثقافه في مصر منذ ما يقارب الربع قرن و رغم كونه مسرحي سابق- إلاَّ أنه و كما قرأتُ رجل شبه جاهل ثقافياًو شبه أُمي و لا يجيد أية لغه و حتى العربيه الفصحى… و هذا هو السبب الرئيسي لسقوطه الذريع و المخزي له و لرئيسه الذي رشحه لهذا المنصب …
    أمّا معايير إحترام حقوق الإنسان و غيرها من القيم الأخرى فلا أعتقد أنها المعيار الأول و ليست ذات أهميه لتلك القوى التي تقرر الفوز في مثل هذه المناصب ….عندما يكون المرشح - الذي يريدونه- من العالم النامي و النائم … و كوفي عنان مثالٌ على ذلك..!!

  3. اخى العزيز /عاطف
    للتارخ صفحات سوداء سيكشف عنها فى عصر ابيض ناصع بنور الحق والعدل نتمنى ان يلثم عيوننا بريقه اواولادنا اذا ما تناهى فىالبعد
    يجب ان نكون او تكون اكبر من ادراج هذا المسخ (فاروق )فى قاع تفكيرك فهو اتفه من هفوات الفكر
    تجرعت معك همومك وكلمتاتك وانين القلم وتصدع القلب على مانحن فيه …وهيا معا ننتظر الفجر لنركع فى فضاء الحريه بعيدا عن جدران الخوف من الجهول الذى يغتال الكلمات فى مهدها
    الى اللقاء فى تعليق اخر واتمنى المزيد من جرعات الصبر



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



مع تحيات عاطف الفراية