النجومية قسمة ونصيب
كتبهاعاطف الفراية ، في 24 أيلول 2009 الساعة: 16:03 م
عاطف الفراية
رغم أن العنوان أعلاه عبارة عادية يمكن أن يقولها أي شخص، إلا أن الأمانة تقتضي القول إنني قرأتها للمرة الأولى في مقابلة أجرتها "الخليج" مع الفنان المثقف الذي أحبه هادي الجيار، إذ قالها في معرض إجابته عن سؤال: لماذا كان هو الفنان الوحيد من أبناء "مدرسة المشاغبين" الذي لم يصبح نجماً؟
كان هذا منذ نحوعشر سنين.. ومع ذلك لم تفارقني العبارة البسيطة والعميقة والساخرة في آن معاً. وما زالت تقفز في رأسي كلما عايشت حالة تستدعي الموقف. بالتأكيد النجومية محض قسمة ونصيب.. حينما يصبح فنان مثل مصطفى الخاني ـ وأنا هنا لا أقلل من شأن موهبته ولا ثقافته ـ نجماً جماهيرياً لمجرد أنه لعب شخصية (النمس) المسطحة والفارغة في مسلسل يعلم كل متابعيه أنه محض ثرثرة. في الوقت الذي يؤلف فيه كاتب أربعين كتاباً قد تشتمل مشاريع فكرية عملاقة بحجم (إعادة بناء العقل) ولا يصبح نجماً.. لأن النجومية (قسمة ونصيب)
وعلى الهامش.. لماذا استخدم بسام الملا في الحلقة الأخيرة من باب الحارة تعبير (قوسوها لأم جوزيف) ولم يقل قتلوها؟ طبعا لأن (قوسوها) تحتمل ماتت أو عاشت.. فإن اتفق بسام مع منى واصف على شروط وأجر معين في الجزء الخامس فإن (أم جوزيف) ستعيش بمعجزة رغم أن الجيش الفرنسي وبقيادة الكومندان شخصياً هاجم بيتها بعدته وعتاده.. أما إذا اختلف المخرج مع منى واصف.. ف (الله يرحم أم جوزيف).
الأكثر استخفافاً بعقل المشاهد.. أن الحلقة الأخيرة انتهت بحفلة عرس .. وثمة شخص مجهول يمد مسدساً ليطلق على مجهول آخر.. هذا المشهد النهائي المفتوح ليس من أجل التشويق.. بل من أجل (التلفيق الدرامي) على أوسع ما يكون.. فمن يتفق مع المخرج من النجوم للجزء الخامس لن يكون هو المقصود بعملية الاغتيال.. ومن يختلف معه سيكون هو القتيل في الحلقة الأولى من الجزء القادم.. أما القاتل فهو مجهول الآن ويمكن تحديد شخصيته حسب سياق الكتابة في الجزء القادم.. كذلك الجثة التي تم إخفاؤها أمرها مفتوح على احتمالات الكتابة والاتفاق والاختلاف مع الممثلين.
كل شيء محتمل.. وكل نجم في العمل معرض للاغتيال.. الثابت الوحيد في الدراما العربية هو اغتيال عقل المشاهد. ورغم ذلك فالمشاهد ممعن في صناعة النجوم بشكل عجيب (عالفاضي وعالمليان).
حين كتبت مقالاً نقدياً تحليلياً عن تهافت البناء الدرامي في هذا العمل بعنوان (باب الحارة والتلفيق الدرامي) في جزئه الثاني.. لم يخطر لي ولا في الأحلام أن التلفيق سيصل إلى خمسة أجزاء.. ومن يدري متى سيغلق هذا الباب؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقال | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























سبتمبر 24th, 2009 at 24 سبتمبر 2009 7:08 م
مساء الخير استاذنا الكبير رغم انف القسمة والنصيب
كنت بدي اعقب
بس بصراحة ما عندي شي ازيد
الا انه انا بكره باب الحارة بطريقة مرضية
واتمنى ان مرضي هدا يكون وبائي ليصيب الكزا مليون عربي اللي مغرمين بتفاهات باب الحارة
وسلامتك من الانفلونزا استازي ابو غالب ولا انت
سبتمبر 25th, 2009 at 25 سبتمبر 2009 12:33 م
استاذنا الفاضل .. من الأسلم عدم متابعة الدراما العربية لانها للاسف تفترض ان مجتمعاتنا ما هي الا مواطن فساد ..اقول الحمدلله بالمقارنة مع ( التجمعات البشرية الاخرى ) التي اقتصرت فيها سعادة الفرد على حصوله على حيوان اليف وقضاء الاماسي في الحانات ..ارجو الاشارة الى وجود وثائقيات عربية جديدة هي ( العربي ) وتتبع مجلة العربي المعروفة , ووثائقية ناشيونال جيوغرافيك ابوظبي ..مع احترامي
سبتمبر 25th, 2009 at 25 سبتمبر 2009 9:14 م
كل عام وانت بخير
باسم الطويسي
سبتمبر 25th, 2009 at 25 سبتمبر 2009 9:44 م
لماذا تعتقد أن التاس تهوى صناعة النجوم ؟
ولماذاالناس في وطننا العربي لا بد لها من مسلسل تقدسه؟
لماذا الانحدار في التفاهه يخيم على الفن بشكل عام؟
اشي بوجع الراس
سبتمبر 27th, 2009 at 27 سبتمبر 2009 8:07 ص
استاذ عاطف ،
اعجبني نقدك للمخرج وللمسلسل كعمل فني وليس كتاريخ لا نستطيع انكاره كما فعل العديد من كتابنا حينما ارادوا الطعن بتاريخ النضال السوري ضد المستعمر الفرنسي . من النواحي الفنية نعم استاذ عاطف فالمخرج بسام الملا فشل فشلا كبيرا في ابقاء المسلسل في ذروة نجاحه وفشل في مواقع كثيرة منها ما ذكر بمقالك . أما عن شخصية (النمس) فهي برأيي شخصية مكروهة ووضعن عبثا في المسلسل .
تحياتي وكل عام وانتم بخير
ابو العباس
سبتمبر 28th, 2009 at 28 سبتمبر 2009 3:42 م
مقال رائع لامس الصواب ينم عن ذوق رفيع لدى صاحبه
و
أشاركك الرأي فيما ذهبت إليه
سبتمبر 28th, 2009 at 28 سبتمبر 2009 11:44 م
جزاك الله خيرا أستاذ عاطف
بصراحة أكره تكالب الفضائيات
على العقول في رمضان
لم اتابع ولا أعرف عن باب الحارة
إلا عنوانه لشهرته
يسر الله لك
أكتوبر 4th, 2009 at 4 أكتوبر 2009 11:52 ص
اشكرك استاذي على طرح هيك مواظيع لانه وبسراحه ما استفدنا من هيك مسلسلات الا انها الشوارع بتفضى بموعد المسلسل بس الادهى والامر هي المسلسلات التركيه الي غزت افكارنا وحتى غيرت كثير منها للاسف…..
أكتوبر 11th, 2009 at 11 أكتوبر 2009 5:13 م
هذه هي المشكلة والتي يراد لعقولنا ان توضع فيها رغم انوفنا .. شئنا أم أبينا ، ولا أجد بدا “هنا” من توجيه اللوم “وكالعادة” الا للنخبة ، وأعني نخبة المثقفين ، التي تستطيع أن تثور أمام هذا الاستخفاف بالعقل العربي .
وشكرا لك أيها الفاضل.