حمير الاقتصاد الوطني
كتبهاعاطف الفراية ، في 23 شباط 2009 الساعة: 19:11 م
عاطف الفراية
بداية أتمنى أن أجد وصفا طبيعيا منطقيا لوطني العزيز من حيث التوجه الاقتصادي. (بلد زراعي.. أو صناعي أو ..الخ) في زمن أصبحت فيه البلدان التي كنا نندرج معها في منظومة واحدة تسمى الدول النامية أو العالم الثالث. وكي نصل إلى المبتغى لا بد من ضرب بعض الأمثلة من أجل المقارنة المنطقية.
نعلم جميعا أن الكثير من تلك الدول قد اتجه إلى الاختصاص والاختصاص الأكثر تحديدا لدرجة تشبه التفرد دون أن يمنعها ذلك من التوسع أفقيا في باقي الميادين. فالهند التي كانت ولا تزال موصوفة كواحدة من أفقر دول العالم وأكثرها أمية تفردت وأصبحت الأولى عالميا في صناعة وتصدير البرمجيات ولم يمنعها ذلك من التوسع أفقيا بحيث تطلق أقمارا صناعية فوق كونها دولة نووية.. ماليزيا وتجربتها الفريدة في التحول إلى بلد صناعي تماما .. بل إن هناك دول إفريقية متأخرة عنا بعقود مثل فولتا العليا (بوركينا فاسو) أصبحت تسحب البساط من تحت أقدام بلد بحجم مصر في أكبر وأهم إنتاجاتها الكبرى مثل الأرز والقطن. إيران التي نشبعها شتما ليلا ونهارا رغم أنها خرجت من حرب طاحنة أكلت الأخضر واليابس تفخر الآن ليس بمشروعها النووي بل بالتقدم في كل الميادين وأصبحت سيارتها المصنوعة وطنيا بنسبة مئة في المئة تنافس أهم سيارات العالم وأفخمها.. والأمثلة كثيرة ولسنا بصدد تقصيها.
ولا أذكر مشروعا تنمويا جادا وكبيرا يمكن أن يضع لبلادنا تصنيفا اقتصاديا غير أننا ومنذ ولدنا نعرف أننا بلد رعوي زراعي. فلدينا حسب الإحصاء الأخير الذي قرأناه في زواريب الغد حوالي مليونين ونصف المليون من الأغنام..
غير أن الرقم الذي أثارني في التقرير هو أننا نستعمل في زراعتنا عشرة آلاف حمار!!!
لا يعنيني من دلالات هذا الرقم إلا دلالة واحدة.. هي أننا ما زلنا نحبو في ميكنة الإنتاج الزراعي بحيث ما زلنا نستخدم عشرة آلاف حمار. ولا أدري هل فكر أي من قادة التخطيط الاقتصادي أساسا في التقدم في هذا المجال بشكل يجعل الزراعة نفطنا ؟ لقد سمعنا شعارات من نوع (السياحة نفطنا) لكننا لم نعلم كم من ديننا الخارجي تمكنت السياحة من سداده. ولم نلحظ كم من المستوى المعيشي لمواطننا تمكنت السياحة من الرفع. وسمعنا عن صناعات تحويلية وعن أحلام وطنية في استخراج المعادن .. وعن وعن.. لكننا بقينا أمام حقيقة ماثلة ووحيدة منذ مطالع القرن العشرين.. أننا بلد زراعي رعوي.. وبعد مئة عام من هذا التصنيف.. تخللها آلاف الخطط.. نستعمل الآن عشرة آلاف حمار.
ولا يسعني في النهاية إلا أن أنقل تعليق خميس بن جمعة على الخبر لحظة قراءته حيث قال: أدعو المعنيين بالتخطيط الاقتصادي لبلدنا أن يريحوا أنفسهم من الكثير من الخطط والأحلام ويقيموا لنا مزارع رسمية لاستيلاد الحمير بدلا من إنفاق المال والجهد على استبدال الميكنة والتكنولوجيا الحديثة في الإنتاج الزراعي بالحمير. عملا بالمثل السائر. قديمك قديمك لو الجديد أغراك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كتابة ساخرة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 23rd, 2009 at 23 فبراير 2009 8:19 م
تحياتي عاطف:
أولاً: من و ين بتجيب هذه الصور و شو دخل صورة الحمار- بعيد عنك - المعروضه أعلاه بالصوره التي تظهر في الخلف ..؟؟!!
ثانياً: أنسى و حُط في الخُرْج فنحن بلد بلا ملامح و اضحه و بدون وجه محدد … فلا زراعه و لا صناعه و لا سياحه …. كله كلام فاضي يا إبن عمي …
لا تخطيط و لا إستراتيجيات إقتصاديه واضحه … نحن نتخبّط في كل الإتجاهات مثل الغراب الذي أراد تقليد مشي الحمامه و لكنه لم يحسن ذلك و فشل و في نفس الوقت نسي مشيته الأصليه و لم يستطع العودة لها و أخذ يقفز بشكل مُضحك بحيث يكاد يكبو على وجهه…!!!!
ثالثاً: على كل حال و على سيرة الحمير - أجلّك الله - …. صدّقني كانت أيام خير و بركه عندما كان عدد الحمير في الأردن أكثر من 50,000 …. و قلَّ الخير و إنعدمت البركه مع تناقص الحراثين و الحصّادين التقليديين و بالتالي أنقراض أو إنحسار أداتهم و وسيلتهم التقليديه في العمل ….. ألا و هي الحمير ……
و دمتّ بصحّه و عافيه.
أمين.
فبراير 24th, 2009 at 24 فبراير 2009 5:04 ص
هذي سلمك الله عشان الفالانتاين
فبراير 24th, 2009 at 24 فبراير 2009 5:43 ص
اشكر لك فيض الدهشة التي تسكبها في روح قارئيك
دمت بخير
فبراير 25th, 2009 at 25 فبراير 2009 8:26 ص
أنا بصراحه يا عاطف
مش مصدق إنه ما في بالاردن فقط عشرة الآف حمار ( 10000 )
ليش أنا كنت متخيل الرقم أكثر من هيك بكثير !!!!
مسكين أبو صابر ،،، شو ذنبه حتى يظل يحترق ظهره بشمس الأغوار صيفا”
وين جميعات حقوق الحيوان عنا ؟؟؟؟!!!!
سلمت يمينك يا عاطف.
علي سيرة الحمير ،،، انا عندي إبن أسمه سامر متعلق بالحيوانات ، لدرجه إني لما اوديه على حديقة الحيوانات ما بحب يروح ، يوم رجعنا من الحديقه وبقولي يا بابا إشتريلي غزال ، قلتله يا بيي من وين بدي أجيبلك غزال ؟!
ما في عنا بالاردن غزلان
شو رايك أشتريلك حمار صغير ،،، فكرت إنه يرفض ويقول لا ما بدي حمار
لكنه قبل وأصر على ان أشتريله حمار صغير ” جحش ” .
وبعدين قلتله وين بدنا نحطه إحنا عايشين بعمان مش بعنجره ؟؟!!
سامر الولد النبيه المحب للحيوانات رد علي قائلا” ،،، طيب ليش ما نروح ونسكن بعنجره ؟؟!!!
جواب سامر ما زال يتردد في أذني بين الحين والآخر .
فبراير 25th, 2009 at 25 فبراير 2009 8:46 م
سيرة الفلنتاين والصورة احسن من هالخبرية
بس شو رايك لو امانة عمان تشجع على ركوب الحمير كمواصلات امنة للبيئة والزراعة والنقل و لمآرب اخرى ايضا
لك كل التحايا
فبراير 26th, 2009 at 26 فبراير 2009 7:14 ص
ليش ما يحطوك وزير الزراعة وتخترع شغلات احسن من الحمير ولا وزير الطاقة وتخترع برنامج نووي يا جماعة عيب الاساءة لوطنكم (بلادي ولو جارت علي عزيزة واهلها لو بخلو علي كرام)
فبراير 28th, 2009 at 28 فبراير 2009 7:37 ص
بس عشر الاف حمار كنت متصورة في معهم 6 ملايين وانا معهم
مارس 1st, 2009 at 1 مارس 2009 7:42 ص
تحياتي استاذ عاطف
حياك الله لمن فاته الاستماع فالمغزى اجل وابعد من الحمار
ونظرا لان حقوق الحمار في هذه الايام قد هظمت ..لك هذه النكته الواقعيه
زميل لنا من الطفيله الابيه و نظرا لان جيلنا الجديد لايعرف الكرك و الطفيله و سهول حوران الا من خلال الاغاني الوطنيه فاجأته ابنته بقولها.. يا بابا جيب لينا حمار نلعب عليه
مارس 1st, 2009 at 1 مارس 2009 1:13 م
اخي عاطف ،،
مساء الخير..
10 الف حمار ..فعلا الرقم اكثر من ذلك بكثير،،!
تذكر المثل العربي العتيق (ذكرني فوك حماري اهلي..)
انا بالفعل شبعت من ركوب الحمير اذ كان سني قريبا من العشرة سنوات ، ولعل قصة الكارثة التي ارتكبها حمارنا الابيض - بالضروة مات اليوم عكس ما كان يقول الحمار بنيامين في مزرعة الحيوان : الحمير تعيش طويلا- ، والكارثة حادث سير مرعب تهاوى فينا الحمار وسقطت واخوتي ومكث احدنا في المستشفى قريبيا من شهر ، وكان اخر عهدي بالحمير ،،
لولا ما حدث قبل شهرين على شارع الجامعة الاردنية ،كان ارعن يقود PMW بورقتها ويخيط السيارات يمينا وشمالا حتى اتى على اربع
سيارات ، فذكرني مقوده حمار ابي الابيض المجهول الاقامة اليوم..!
مارس 2nd, 2009 at 2 مارس 2009 6:58 ص
10,000!
الأخ عاطف
شكرا على المقال ,المهم اللي يقرأ الدلالات
يعطيك العافية
مارس 2nd, 2009 at 2 مارس 2009 1:33 م
الاستاذ عاطف
عدد الحمير فى اوطاننا اكثر بكثير مما تتخيل فهم ملايين عندنا فى مصر وهم من نوع خاص لهم قوة تحمل اكثر من الحمير الحقيقيه مع احترامى للحمير
مارس 2nd, 2009 at 2 مارس 2009 7:53 م
مساءك خير اخي عاطف
لا زلت تجود باجمل الكلمات والمعاني على مكتوب لتصنع اجمل الابتسامات
مساءك ابتسامة
مارس 3rd, 2009 at 3 مارس 2009 3:46 م
كيفك ابو علي : اولا: انا ابو حسين ابن عمك ثانيا : شو اخبارك انشاء الله ان تكون بخير سلمت يداك على ما كتبت
ابو علي النشمي ابن الاردن الغالي كل الحب والوفاء والاخلاص والتقدير لابن العم.
الله يوفقك ياابن العم ويرزقك كل الخير.
ابن عمك
مارس 10th, 2009 at 10 مارس 2009 3:21 م
الفاسدين لو استطاعوا ان يحجبوا نور الشمس لما تونوا
وقالوا لفرعون من فرعنك ….
بس بضل بلدنا بلد رجال
الصورة غير مناسبة ابدا والصورة السابقة افضل على الاقل لا تخل بمبادئ الدين الذي ننتمي اليه
يعطيك العافية
أبريل 5th, 2009 at 5 أبريل 2009 1:45 م
اخي عاطف اشبعنا الاقتصاديون في بلدنا بالخطط الوهميه طيب ليش ما بنستثمر الحمير وبنخليها تتوالد ونصدرها بالله مو فكره
بعد طول غياب ها انا ارجع الى مدونتك لاتابعها كمواضب لا كعابر طريق
دمت بصحه