بين د.الطورة والبريشي..وأين الله؟
مدخل:
شدني حوار أثير في (وكالة سرايا) بين أحد القراء المعلقين باسم "البريشي" (وهو مهندس نفط في أبو ظبي) .. وبين د. منصور الطورة (وهو طبيب فيما أعلم) على هامش مقالة الأخير الأخيرة (أميرة عمان التي أعشق) ملخصه أن القارئ العزيز وجد في بعض تعبيرات الكاتب العزيز تجديفا من زاوية رؤيته. فرد الكاتب ردا لطيفا. لكنه طرح سؤالا أتطوع للإجابة عنه نيابة عن القارئ العزيز. ولعلي تعمدت تذكر التخصصين لإحساسي بقربهما من التفكير العلمي الذي يبشر بأنهما سيلتقيان بود في نهاية حوار منطقي. فلا شك عندي أن الطبيب يدرك أن الله يشفي.. ولكن ليس دون دواء.. وأن مهندس النفط يعلم أن أموال الطفرة النفطية لم تذهب إلى طريق تغيير حال الأمة.
أما بعد:
صديقي الدكتور منصور يحفظك الله...
تحياتي لك ولنصك الجميل، وإن كنت لا أرى الثلاثين عاما التي بلغتها تستحق كل هذا الأسى. أو أن تستحث الخطى رغم ما في روحك من شلل. باعد الله بين روحك والشلل.. فما زال قلبك غضا.. قادرا على مزيد من اللهاث والحب.. سلني أنا عن الحب الذي لم يكن له سقف من عمر.. وكيف كانت روحي حين وصلت.. وستصل يا منصور منصورا. أنا واثق من هذا تماما.
هذا عن مقالك. أما عن تعليقك في الرد. فأقول بعد ركعتي ضحى:
هذا الموضوع يذكرني بردود فعل بعض الناس حين شاهدوا انهيار البرجين الشهير في 11 سبتمبر المشؤوم. حين قال بعضهم وبفرح غامر: إن لله يريد أن يدمر أمريكا.. ضحكت طويلا أنا وصاحبي ( طبعا خميس بن جمعة ما غيره) الذي كان لحظتها يبكي على ما ستؤول إليه أمتنا بعد ذلك التاريخ. وكان ردنا البسيط هو: هل تظن أن الله بجلاله وقدره سيدمر أمريكا من أجل عينيّ وعينيك؟.. نحن الذين تركنا قوانين الطبيعة تعمل بمعزل عنا وركبنا سيارتها (أي أمريكا) وأكلنا قمحها وقاتلنا بسلاحها حتى باتت أمنا التي لا نعيش دونها؟ هل نحن مؤهلون لتدخل المعجزات من أجلنا ؟
إذا كان المحذوف في تعليقك الأخير (وأين "...." من كل ما يجري)) هو لفظ الجلالة.. وأنا الشاعر والمسرحي الذي ينظر من زاوية تقترب من زاويتك (حسب قولك).. وليس من زاوية البريشي الحميم (المختلفة حسب قولك أيضا). فأنا مذ خط قلمي شعرا وأنا أصر على عنواني الدائم (حنجرة غير مستعارة) ومثلك (ما زلت أشمئز من الضآلة وأترفع عن الأشباه..حسب قولك) فإن سؤالك ببساطة يجاب عليه بالآية الكريمة(( قال لا تخافا.. إنني معكما أسمع وأرى)).. لكأني به جلت قدرته وهو يخاطب موسى وهارون في طريقهما إلى فرعون الموت المحقق ((قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى)) كأنه يجيبك وقارئك عن سؤالك.. الله سبحانه لا يدير كونه كما يحلو لي ولك.. وأنت تحديدا كواحد من طبقة الإنتلجنسيا الأكثر وعيا في مجتمعنا.. لم أحسبك يوما ممن ينتظرون المعجزة الإلهية لتغيير (ما يجري.. حسب توصيفك) لأنه وكما تعلم منذ أرسل الله نبيه الأخير عليه السلام وكتابه الأخير للبشر كافة.. ترك قوانينه التي خلقها علمية بطبيعتها تجري في الكون.. لكأنه استأنس في البشرية النضوج والإدراك بعد زمن المعجزات واجتراح وسائل الإهلاك منذ عاد وثمود.. فأوقف معجزاته التي كانت قبل ذلك تليق بطفولة البشرية .. وحاجتها إلى التدخل المباشر.. فهو سبحانه لا يغضب لغضبنا ولا يرضى لرضانا..
أيها الصديق (العلماني المتدين حسب توصيفك) .. كنت أربأ بك أن تسأل هذا السؤال.. فالمفترض هو أن تدينك يمنحك الإدراك بأن الشروط الموضوعية للتغيير جعلها الله تعالى علمية تخضع لقوانين طبيعية. (وعلمانيتك) تمنحك الإدراك أيضا أن (ما يجري) هو النتيجة الطبيعية لما نمارس من إصرار على التخلف. والانقياد . والكسل.والجنوح إلى مشاريع الخلاص الفردي. والأنانية. وتبديد المقدّرات في العبث.
أما الله جل جلاله فإن له في دورة التغيير شأناً آخر.. التغيير الرباني (بتقديري) يأتي حسب دورة زمنية تعمل فيها قوانين لا شأن لها بالخوارق أو المعجزات. ولا شك عندي أن تدخله حاصل وقريب. ومشروط.. مشروط باتخاذ الأسباب الطبيعية من قبلنا. ففي التفسير لآية ((أمّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء)) معنى المضطر هو: الذي اتخذ كافة الأسباب ولم يصل إلى ما يريد.. فأي أسباب العزة والنصر اتخذنا حتى نكون "مضطرين" فيستجاب لنا؟؟ صديقي: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) وآه من أنفسنا كم خربت.
ويذكرني هذا أيضا بحال البعض إبان الاجتياح المغولي.. حين كان الجندي المغولي السكران يصرخ في بعض أبناء أمتنا قائلا: انتظروا حتى أحضر السيف لأقتلكم.. فيتسمرون في أماكنهم ولا يجرؤون حتى على الهرب.. إلى أن يذهب ويعود ليقتلهم. فهل يحق لأحد منهم أن يسأل: أين الله لينقذنا من هذا المغولي الثمل؟ إن صحت الرواية أو لم تصح.. إنها حالنا يا صديقي.
تحياتي د.منصور.. تحياتي م.البريشي
http://atefamal.maktoobblog.com/
كتبها عاطف الفراية في 05:12 صباحاً ::
التغيير ياتي من الذات الداخلية الفردية حتى تصير جمعية ... ولااريد لتعقيبي ان يدخل منزلقات اخرى قد يساء الفهم لها .. انما اتفق ما الكثير مما جاء ... فالاشكالية الكبرى لدينا وعبر قرون عجاف من الحياة العربية الانتظار اما معجزة سماوية او قائد فذ يحملنا بين رموش عينيه لينقذنا من تهلكة ذواتنا السلبية الواقعة في كثافة الظلمة ..
احيك على مقالك
كل التقدير والمودة
الفاضل عاطف
لك ولمنصور وللبريشي سلام
زمن المعجزات ذهب بغير رجعه منذ كسر باب الفاروق رضي الله عنه
ماذا ترتجي امه قتلت ثلاثه من خلفائها الراشدين ومجموعهم الكامل اربعه
خليها على الله يا ابن العم
بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الذي ينكره السفهاء والضالون اما بعد فإن من تطاول على الجلالة فإنه بالنهاية سيعاقب من الخالق عز وجل لأنه لا يتطاول على انسان مثله انما يتطاول على الله وقدرته في الدنيا وانه لو كان عاقلا لأدرك ان الله ان أراد أن يخسف الدنيا بلمح البصر او بغمضة عين فسيفعل لأنه الله الذي خلق هذا الناكر الكافر لوجوده انا أكره كل من ينكر وجود أشياء لا يمكن ولن يمكن ان تنكر في هذا الكون وأهمها الله سبحانه وتعالى وامثاله التي تدعى الدكتورة مها التي تحارب الاسلام والمسلمين وهي ليست دكتورة انما هي لم تصل لمستوى الحشرات لتداويهم او تكون دكتورة لهم فانها ستكون هي وامثالها للناكرين لله عز وجل والنبي والاسلام نهايتها سحييقة في نار جهنم وبئس المصير ان شاء الله
الأخ عاطف المحترم
أكاد أكون على يقين بأن ما دفعك لطرق الموضوع هو إيمانك المطلق بالذات الإلهية ،و إدراكك لما خلف السطور التي خطها د.الطورة كونك شاعر أولا وأديب ثانيا.
أما بالنسبة لي فأنا لا أجد أي غلط في المضمون وإن ما حصل من لبس مرجعه استخدام تراكيب ومفردات أدت الى معنى يجعل المتلقى يستدل على طريق معبد للتشكيك في رسالة د.الطورة.
د.الطراونة،لماذا كل هذا التشاؤم،صدقني الدنيا لسه بخير.
الاخ كاشف الطابق اشكرك على التوضيح
الاخت سناء معايطه
دليني على مدخل واحد للتفاؤل
الأخ عاطف:
تعلمنا من الدين الاسلامي ما يغني عن كل شيء لكن هل عملنا به. ففي اول موقف يتم الانقلاب على كل شيء اللهم اصلح حالنا واصلح بالنا .
ابراهيم الشقيب
أخي عاطف :
يُحسبُ لك سرعة البديهه و سرعة التفاعل مع المقاله المذكوره للدكتور الطوره و لمداخلتي القصيره على تلك المقاله أو على بعض ما ورد فيها .... و كم سرّني أن تعليقي على مقالة د. منصور الطوره أثارك و حفّزك لكتابة هذه المداخله / المقاله الرائعه في محاولة لإثراء النقاش و لفك الإشتباك (الأدبي – الفكري) .... فلقد أعفيتني و وفرتَ علي – مؤقتاً - جُهد الرد على (رد) د. منصور حيث أن جُلَّ ما كنتُ سأكتبه قد أتيت أنت به .... فبارك الله بك و شكراً لك.
و أرجو أن يعود الإخوه القراء و المعلقون الكرام و الذين لا يعرفون خلفية مقالة الأستاذ عاطف لمقالة أو قصيدة النثر التي نشرتها سرايا للدكتور منصور الطوره تحت عنوان " أميرة عمان التي أعشق".
أولاً : أنا أحترم الأخ منصور و أحترم كتاباته و إن كنتُ قد إنتقدتُ بعضها سابقاً و في كثير من الأحيان و لكن في نفس الوقت أشدّتُ بالكثير منها أيضاً ..... و كم تعاطفتُ معه و أستنكرتُ ما حدث له قبل فتره في أحد المساجد من قبل بعض الجهله لمجرد تحدثه مع الإمام و إبدائه بعض الملاحظات بخصوص موضوع خطبة الجمعه.
وكان نقدي لمقالته هذه و لغيرها في السابق دائماً ما ينصبُّ على الفكرة و الموضوع المطروح و ليس على شخص الكاتب الكريم و لم يحصل أن تجاوزت تعليقاتي حدود الأدب و اللياقة و روح الحوار البناء.
و عوده الى المقاله المذكوره و المثيره للجدل للدكتور الطوره حيث أنني علّقتُ على بعض ما ورد فيها مما رأيتُ و (إعتقدتُّ) من تجاوزات بحق الذات الإلهيه وقد أتى تعليقي إستنكارياً و ليس إستفسارياً على تلك التعابير التي رأيتُ أنها غير مقبوله و أنها لا تقبل المهادنه فقد رايتُ تجاوزاً صارخاً ً بل و (منكراً) لحدود الله و من الواجب تغييره و لكن بالحسنى و القول الحسن و ليس بالتجريح و التكفير و ذلك أضعف الإيمان
و ليطلع البعض على بعض التعابير الوارده في تلك المقاله:
... (اذ أنا أحبك فانني متأكد أن القادم أجمل وأن الله لما يزل في السماء...) فهل هو الحب وحده الذي برهن للأخ الكاتب أن الله مازال في السماء .... كلام عجيب ..!!!!
و في تعبير آخر يقول :
(قاتلتي... ، سبحان الذي راق له المزاج فسواك سبحانه ، اذ أبدلني بديل رضاك ...جفاك... ) ....فسألته ما هذا أيها الحكيم.... فهل المولى سبحانه و تعالى يمر بأوقات يكون فيها مزاجه رائقاً - و بذلك أبدع في خلق محبوبتك - و أحياناً غير رائق و بذلك يمكن أن لا يخلق أو لا يبدعُ في الخلق بسبب مزاجه الغير رائق...... ؟؟؟!!! إستغفر الله العظيم .... سبحانه و تعالى عمّا يصفون.. كلمات و تعابير قد تصل لدرجة التشكيك بقدرته سبحانه و تعالى و وصفه بأوصاف بشريه ...!!! طبعاً و غير ذلك من الحشو الزائد و الغير مقبول و الذي لا هدف منه إلاّ تبهير المقاله و بالتالي إستفزاز المؤمنين عن قصدٍ أو عن غير قصد. و دعوتُ الأخ الكاتب أن ينتبه لبعض عباراته و سألته هل يجب عليه و على غيره الوقوع في المحضور و هل عليه أن يأتي بمثل تلك العبارات التي تتجاوز حدود الأدب مع الذات الإلهيه كي يثبتُ لنا أنه شاطر و قدير و ضليعٌ باللغة و أن خياله واسع و أن أفكاره تحرريه و تقدميه و ما إلى ذلك.
و قد تفضل د. منصور مشكوراً بردٍ لطيفٍ في ظاهره و لكنه زاد الطين بلّه في آخره أو كما يقول المثل الشعبي : (حرق بُنها زياده ) حيث تساءل مُستنكراً : أين هو الله من كل ما يجري لنا من مصائب و محن و لماذا طال غيابه و تركنا نعاني و نقاسي دون تدخله و هو القادر على كل شيء ....!!!؟؟؟؟ و قد ذكرني عتابه – الغليظ - لرب العالمين و سؤاله الإستنكاري بما سبقنا من الأمم و الذين كانوا يعاتبون الرب – سُبحانه – على أي تقصير منهم و يريدون من الرب أن يكون جاهزاً و غبَّ الطلب بمعجزاته و بغض النظر عن أفعالهم و صنائعهم و تجاوزاتهم و تقصيرهم بحقه .... و قد تفضلتَّ أنت أخي عاطف بالرد على هذه النقطه في مقالتك أعلاه و بطريقة لن أستطيع أنا الرد بأفضل منها.
و حيث أنه سبق للأخ منصور الطوره و في مقالات سابقه إقحام تعابير و جمل و أفكار و "شطحات" أعتقد أنها قد تستفز 95% من المسلمين بغرابتها و تجاوزها لحدود الدين و المعتقد و الأدب دون أن يدرك ذلك أو دون أن يقصد .... و ذلك كله بإسم الأدب و الرمزيه و المجازيه و الثوريه و التقدميه و العلمانيه و غيرها من الحجج.
أرى أن بعض الكتاب أو من يدّّعون ذلك يعتقدون أنه يجوز لهم ما لا يجوز لغيرهم و أن المعنى المراد في ما أتو به من تجاوزات و ما تحتويه من تفلسفٍ زائد و هرطقةٍ ما هو إلاّ مجازاً و رمزاً و إستعاراتٍ و كناياتٍ إلخ .. و ليس كما يفهمه القارىء العادي و هذا بحدِّ عينه تجاوزاً و إنتهاكاً لعقل القارىء و حقّوقه و حيث أنهم يعتبرون ضمنياً بأن القارىء أو المحاور إمّا جاهلاً أو ضيق الأفق و لا يفهم ما يكتبون و ما يقصدون و أنه بحاجه للتثقيف كي يدرك المقصود أو أنه بحاجةٍ لمن يُفسرُ له أفكار الشاعر أو الكاتب بل و ينبري البعض لمُهاجمة القارىء المنتقد على أساس أنه ظلامي و متحجر و متخلفٌ و معقّد و رجعيٌّ أو أنه تكفيري أو من خفافيش الظلام التي تقف ضد التنوير و الإبداع و ما إلى ذلك من نعوتٍ يُطلقونها على من يختلف معهم في الفكر و الرأي و الفهم.
و إلى الأخ د. منصور الطوره أقول :
أرجو أن لا تتوقع أن يمر الجميع على مقالاتك و مقالات غيرك مرور الكرام ثم تستقبل تعليقات المجامله و الإشاده و المديح و الشكر فقط .... فعليك أن تتوقع الرفض و النقد أيضاً حيث أن للبعض أحياناً مواقف أخرى مما يُطرح و يُكتب و عليك تقبل هذا النوع من النقد و الردود أيضاً.
و أرجو أن لا تعتقد أنني أكتب لك من "تورا بورا" أو أنني ضد الإبداع و حرية التعبير و التفكير و لا تعتقد أنني ممن يمثلون النظام الرقابي المقيد للإبداع أو النظام الكهنوتي المقيد لحرية الإعتقاد (كما ورد في تعليق بعض ممن يدّعون العلمانيه على تعليقي على مقالتك المثيره للجدل)
و لا تعتقد أنني أعتبر نفسي عالماً في الدين و الإفتاء و إعْلمْ أنني لم و لن أكفر أحداً على رأيه حتى و لو إختلفتُ معه في الرأي .... و من نحن حتى نُكفّرَ فلاناً أو علاناً أو نوزع الإتهامات هنا و هناك .... و لكن كل ما أردته منك و من غيرك هو أن تعرف أنه لا يجوز إستفزاز الآخرين بإسم الإبداع و الأدب و العلمانيه و أن هناك ثوابت و مبادىء في العقيدة لا يمكن المهادنة فيها فهي ليست إقتصاداً أو ادباً أو سياسةً كي نختلف فيها إختلافاً عادياً و نقبل فيها الحلول الوسط و إنما الأمر يمس صميم العقيدة و الإيمان فلا يجوز تأويله على كيفي و كيفك بإسم التنوير و حرية الفكر و التعبير.
كما و أرجو أن لا يدعك اليأس مما نحن فيه من غمٍّّ و محنٍ من التعرض إلى بديهيات و أساسيات العقيدة و المعتقد فالله سبحانه و تعالى خلقنا و هدانا النجدين و خلق الخير و الشر و هما في صراعٍ منذ عهد قابيل و هابيل و سيبقى الأمر كذلك إلى أن يرث الله الأرض و من عليها فليس شرطاً ان ترى المنطق هو السائد و أن الخير هو المنتصر دائماً لأن رب العالمين كما خلقنا ترك لنا حرية العمل و الجهاد و الإجتهاد و طريقة الحياه فنحن مخيرون في ذلك و لسنا مُسيّرون ... و الأمرُ يعتمد علينا لنعمل للخروج مما نحن فيه من اوضاع مأساويه و يأساوية حيثُ أننا أمّه ضائعه ينهشها الجميع و يستبيحها القاصي و الداني حتى أصبحنا في الحضيض فلن يتحقق الحل لما نحن فيه من أزماتٍ فكريه و حضاريةٍ بهذه الألفاط و هذا العتاب لرب العزة و بالسؤال أين هو و لماذا طال غيابه (سبحانه و غفرانه) و لن يأتي التقدم و التحضر و التحرر و التحرير و التقدميه و الإبداع عن طريق مثل هذا اللغو و عن طريق التطرق للذات الإلهيه بالعتاب و اللوم و كأنما نُحمِّل المولى عزَّ و جلَّ أسباب خنوعنا و هواننا و تخلفنا ...!!!! لقد نسينا أن الله لا يُغيرُ ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسهم و نسينا أن الله ينصرُ من ينصرُه و نسينا أن لله حكمٌ من إبتلائه لعباده و نسينا أن الله إذا أراد أن يهلك قريةً أمر مُترفيها ففسقوا فيها فحقّ عليها العقاب و نسينا أن الله يمهل و لا يُهمل و نسينا أن لنا رسالة و أننا نحمل أمانة و نحن مقصرين في حملها و نسينا قوله تعالى: (و قل إعملوا فسيرى الله عملكم و المؤمنون) .... نسينا كل ذلك و قعدنا نندبُ حظّنا و نعاتب الرب سبحانه و تعالى و ننتظر المعجزات للفرج و للخروج مما نحن فيه.
و أنا يا سيدي لا أدعوك للتوقف عن الكتابة و الإبداع (كما ورد في تعليقك على تلك المقاله و إتهامك بأن ردود البعض تجعلك تفكر في التوقف عن الإبداع و الكتابة) و لكن أدعوك و أرجوك أن لا تتمادى و تعتدي على فكر و معتقد الآخرين الذين لا يشاركونك أرآئك و أفكارك العلمانيه و التي أنت حرٌّ بها بشرط أن لا تمس حريّة الآخرين و حقهم في الإختلاف معك و حقهم في الرد عليك و إنتقاد ما يرونه غير مناسب و منافي للدين و للفكر السليم.
مرّة أُخرى شكراً أخي عاطف.
أ.ك - أبو ظبي
أخي الكريم ..دخلت لدعوتك لقراءة واحده من تخاريفي والتي أعدت نشرها فى مدونتي وهي محاكمة واعدام الرغيف ووجدت مقالك هذا ... وأري أن كل معلقين سرايا هنا وقد أعطو ا المقال حقه وهم أدري بالقصه لذلك أكتفي بما قالوه لأنهم أدري به مني ...تحياتي لك أخي وبانتظار زيارتنا لقراءة اعدام رغيف ....أختك نعمة الحباشنه .
أخي الشاعر والكاتب المتألق
سيدي الكريم قرأت مقالتك كلها....
ساذهب الى سرايا الآن لأطلع بقرب عن ما يجري....
ولكني قبل هذا أسجل اعجابي بكلامك....
واحترامي له....
اخوك اسماعيل
لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
من أين نأتي بالتفاؤل ونحن إن كنا قد رسمنا الابتسامة على شفاهنا فتنتهي بتنهيده
من أين نفرح ونحن من انبذ الشعوب على الأرض
ولا ألوم احد من العالم كله لأنا نحن من نبذنا أنفسنا واستحقرنا كراماتها واستبحنا دمائها
أما بنسبه لأقلام العلمانيين فهم من المحاربين للإسلام فقط ولا عتب عليهم ولكن العتب على من صدقهم من المسلمين وحتى غير المسلمين
استاذ عاطف حماك الله تعودنا في كل فترة أن نجد اشخاصا يتسلقون بطرق غير نظيفة ليصلو إلى الشهرة
انكار المنكر من القول والفعل واجب على كل مسلم وكوننا ننتقد شخصا ما لا يعني أننا نكفره فنحن ننتقد الافكار الخاطئة
من المحزن رؤية من تاهو وهم يظنون انهم وصلوا
كل الاحترام لك استاذي
الاستاذ عاطف المحترم ، بالصدفة وصلت لمدونتك ، وسعيد بمعرفتك والتواصل معك ، لكني لم أفهم لماذا هذا الشخص الذي يخاطبني دائما بالمهزوم والمأزوم ويسيئ الي بالكلام لا أدري لماذا يعتقد أن له الحق بمهاجمتي ، أنا ليس لدي أفكارا الحادية ، وحقيقة هو لم يستوعب ما قرأ ، صدقا انا ليس لدي أعداء ، اذا لماذا هكذا ، لست أفهم وهذا ما يجعلني أضحك ، عموما ، أنا لا زلت عند فكرتي ، أنا مؤمن بالله ، وأصلي له ، وسأموت شهيدا ، لكن حين أقابله سبحانه سأحاججه عن كل ما جرى في هذه الدنيا ، وكيف أنه سبحانه يستطيع الصبر على رؤية كل هذا الظلم ولا ينتصر للمقهورين في الأرض، أنا لست أفهم أن الله يمهل ولا يهمل ، ببساطة لا أقبلها وهذا ما سأحاججه به سبحانه ويبقى هو الهي ولي مطلق الحرية في رؤيته كما أعرفه سبحانه ، أما الآخر الذي لا يفهم الا لغة السباب ولا يفهم من الدين والحياة الا ما سمعه ويسمعه من بعض دراويش المساجد والفضائيات ، فهو لا يعنيني ، وان كان شخص فينا لا بد وأن يكون كافر ، فهو بالتأكيد لست أنا ، كلمة أخيرة استاذ عاطف ، أنت رجل مثقف وفاهم ، أعتز بمعرفتك...منصور الطورة
د. منصور .. هدئ من روعك
.. شطبت التعليقات التي فيها سباب وأبقيت التي فيها حوار
.. والآن أريد أن أحاججك مجددا.
بصراحة أنا لا أستسيغ توجيه الخطاب لله تعالى كمثل توجيهه لبعضنا البعض .. فهو الذي (( لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون)
أما تعبيرك ((ما سأحاججه به سبحانه)) فلا أسيغه .. أما أنه يمهل ولا يهمل فهي عبارة معناها في النهاية صحيح وإن كنت أعتقد أنها ليست نصا مأثورا في ذاته وإنما تجري على ألسنة العامة.. المشكلة تتلخص في الفهم واختلافه بين البشر.. ففي فهمي أن الله سبحانه لا فرق عنده كما عندنا في عدد القتلى وحجم الظلم في الحالة الفلانية.. لأن الحياة الدنيا كلها على بعضها ليست نهاية المطاف.. بمعنى.. لو سأل أحدنا عما يجري في العراق مثلا.. كيف يسمح الله به: أو .. ما ذنب جندي عراقي أمره صدام بدخول الكويت على غير رغبته فقتل هناك.. أو غير ذلك..
هذه مسألة ( بالنسبة لي) تتلخص في أن النهاية لا شأن لها بالحالة العامة بوصفها الجامع أو الجماعي.. لأن (( وكلكم آتيه يوم القيامة فردا..)) وكل يبعث على نيته.. ولا توجد قاعدة تحكم الحساب النهائي تشمل أكثر من شخص واحد. والحديث يجيب عن هذه الحالة بالنص(( يؤتى يوم القيامة بأكثر أهل الأرض شقاء .. فيغمس في الجنة غمسة واحدة.. فيسأل بعدها هل رأيت شقاء في حياتك؟ فيقول لا.. .. هذا أكثر أهل الأرض شقاء.. الشاهد في الكلام أن المقياس للعدل والظلم في فهمنا غيره عند الخالق.. لأنه خالق وفي شؤونه الكثير مما لا يصلنا ومحدود عقلنا أمام إدراكه.. وعدم إدراك الحكمة لا ينفي وجودها..
هذا كل شيء أفهمه..
استمر في تحفيز العقل يا دكتور الأسنان. وبمناسبة الأسنان والعقل .. غدا سأخلع ثالث أسنان العقل .. الرابع لم يخرج من اللحم بعد رغم بلوغي 44 سنة.. السابقان كانا بعمليتين جراحيتين.
صديقي الاستاذ عاطف ،المسألة كلها بالأصل تبدو لي ليست ذات قيمة أو جدوى ، فما معنى كل هذه الحياة وماذا يريد منها الله وهل فيها ما يضيف شيئا جديدا له سبحانه أو لهذا الكون ، القصة كلها من البدء لا تنم عن شيئ حميد ، أنا أفهم بعمق ما أنت تفضلت به اذ أنني خريج المساجد وملتزم دينيا كما قلت لك ، أنا مؤمن به سبحانه لكن لست موافق على ما أرى ، هل هذا حق لي ، نعم ومتأكد من أحقيته لي ، أنا ولدت في 75 أي أنني قبل ذلك لم أكن ، ثم وبما أنني قد تكونت على غير ارادتي مشحونا بكل هذه العواطف وبهذا العقل ، فأنا لهذا لا أستسيغ معظم الخطاب الديني ، هناك حلقة مفقودة في الفهم المتبادل ، وان كان لله أن يفعل ما يريد ، فهذا ليس من العدالة المطلقة ، صدقني ، كل هذا العر السخيف وان طال فلا يعدو عن الستين ، ورغم أني بايماني به أحاول أن أتعايش ولولا تعليقي لعملي ولألمي عليه سبحانه لربما خرجت أحمل بندقيتي من غير هدى ، هل أبدو مشتت التفكير هكذا ، بالنسبة لمن يقرأ ويفكر سطحيا سأبدو له كذلك ، ولكن أظنك تفهمني يا استاذ...شكرا لك
