علاء الطراونة..هل كان صدفة // رثاء
كتبهاعاطف الفراية ، في 12 أيار 2008 الساعة: 18:01 م

الصورة من صحيفة آخر خبر
الراحل علاء الطراونة.. هل كان صدفة؟ // رثاء
عاطف الفراية
مدخل : (نسخا من مدونتي)
في 08,أيار,2008 - 06:53 صباحاً, علاء الطراونة كتبها …
هكذا ….. انتهت المسرحية , وذرفت دمعتين, إحداهما دمعة حزن والأخرى دمعة خوف . وجعلتني يا عاطف أتلمس جسدي لأعرف هل أصبحت مرقّطا أم ما زلت على حالي ولم أتغير . فعولمة الترقيط وسطوة الأفاعي تباغت كل يوم حصناً من حصوننا ولم يقتصر البكاء على الجمال بل تعداه إلى الرجال وها هي الرمال المتحركة يا صديق نغوص فيها وتمنعنا نعومة ملمسها عن الإحساس بها ولا ندرك خطورتها إلا لحظة الاختناق ……….. سلمت يداك ودام قلمك المكتنز إبداعا وأدبا راقيا وفكرا محترما…. أخوك علاء الطراونة
………………..
ربما كان النص أعلاه آخر ما كتب علاء قبل دخوله إلى العملية بحوالي عشرين ساعة ونشره في مدونتي تعليقا على مسرحيتي الأخيرة (عندما بكت الجمال ) التي نشرتها في اليوم نفسه.. والتي غالبا كانت آخر ما قرأ. هل كان صدفة ؟ أن يكون آخر ما بيننا من تواصل أن يقرأ عن بكاء الجمال.. والتي هي رمز الصبر.. وأن يكتب عن الدموع.. والتي هي ترجمان الوداع.. ؟ أحقا كان ذلك صدفة؟
حين كان اسمه (المهاجر) وكان يعلق على مقالاتي .. هل كان صدفة أن اكتشف كل منا الآخر.. غريبان على شاطئين متقابلين من الخليج.. لم نر بعضنا حتى الآن.. تواعدنا على اللقاء صيفا في الكرك.. أو عمان.. ولم نتمكن.. وشاء الله ألا يتم ذلك اللقاء رغم أننا توجهنا معا في الساعة نفسها إلى عمان الغربية.. اتصل كل منا بالآخر وأنا أجلس مع كامل نصيرات بباب (العرب اليوم) وكان في طريقه إلينا.. ثم اتصل معتذرا لأن أحدا من أحبته أقسم عليه ألا يخرج.. سافرنا بعدها كل إلى شاطئه .. ولم نلتق.. بقي بيننا الهاتف.. وعمون.. حتى النهاية..
سافر في منتصف آذار الأخير إلى الصين.. ليزرع قلبا جديدا.. وكنت ودعته بمقالة (علاء الطراونة..عموني بقلب صيني) بعدها بيومين هاتفني من الصين.. وكان نشطا متحمسا.. كثّف كتابته على غير العادة.. أصبحت مقالاته تمطر القراء بغزارة كأنه يريد أن يلحق ما فاته .. أو كأن دنو أجله أصبح حاضرا في ذهنه.. ويريد أن يفرغ كل وآخر ما لديه ليكون معطاء حتى النفس الأخير.. هل كان ذلك صدفة..؟
كان مقاله الأول في عمون (بنكرياس للبيع) يبكي فيه حال فقراء الوطن الذين لجأوا لبيع كلاهم لفرط جوعهم .. وهو في انتظار أن يغير قلبه.. فهل كان صدفة؟
وكان مقاله الأخير .. (أغثنا يا الله) ومطلعه (ما زلت في الصين ! ولم يتوقف
المطر منذ ثلاثة أيام تقريبا. سمعت بأن الهواء بارد وجاف في الأردن والأرض عطشى) فهل كان صدفة أن يبدأ الكتابة بفقراء الوطن .. وينتهي بعطش الأرض؟
ولأنني اتصلت بمرافقيه عصر البارحة وطمأنوني.. فقد كنت على يقين بالله أن يعيده إلينا سالما.. لم أفتح عمون صباحا.. ولم أقرأ الخبر مبكرا .. حتى اتصل بي أنور الخطيب وعرفات شديفات من الدوحة.. ولأني كنت أتلقى العزاء.. أقسمت في تعليقي على خبر وفاته أن أقول فيه ما لم يقله شاعر في خليفة.. ولا مرتزق في ملك.. وما زلت عند قسمي .. وستأتي القصيدة يا علاء.. ستأتي وهي التي لم تأت منذ سنين.. فأي صدفة تلك التي هي أنت؟!
انتظرتك وقلت لك.. (عد سالما يا ولدي.. يا أخي.. يا صديقي.. بقلب صيني تايواني أصلي.. تقليد..لا يهم.. ) وبشرتك بقلب متين كقلوب أبطال الكونغ فو.. لكن حتى هذا القلب فرّ من صدرك حين لم يحتملك.. ولم يحتمل جبروتك.. وهمومك .. فآثر أن يستريح.. ويريحك.. ويشقينا ..
اليوم توفي فجرا.. في الصين.. التي يضرب بها المثل في البعد.. واليوم بالذات يضرب الصين زلزال يفوق 7,8 درجات .. لكأن الأرض اهتزت لموته.. فهل كان ذلك صدفة؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقال | السمات:مقال
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























مايو 12th, 2008 at 12 مايو 2008 6:15 م
لا حول ولا قوة إلا بالله
إنا لله وانا اليه راجعون ويارب يكتبة ممن قال لهم ادخلوها بسلام أمنين
كنت اتابع مقالاته دائما وادعوا له
الله يصبر احبابه ،فتحت مدونتكم الآن
تفجأت بالخبر عندما
عظم الله اجركم
مايو 12th, 2008 at 12 مايو 2008 6:41 م
لم أتشرف بلقاء المرحوم علاء الطروانة و لم ألتقي به , و لكن حروفه التي كتبها عبر مقالاته جعلتني أشعر بأنّ هذا الفقيد قريب من القلب قبل العين كما أن رسالته كانت صادقة و كان همه الأول المواطن الأردني الفقير , صاحب الهم و صاحب المبدأ إنتقل إلى رحمته تعالى , دعونا له بالشفاء و كان رحمة الله هي القدر , أقدم خالص التعازي إلى أسرته الكريمة و إلى والده الطيب أطال الله بعمره , نسأل الله المغفره له و لنا , و اسأل الله أن يلهم أهله الصبر و السلوان و أقدم تعازيّ الحارة إلى صديقه المخلص عاطف الفراية الذي كان هو من ينقل لنا أخبار المرحوم علاء الطروانة , أعظم الله أجركم و أحسن الله عزائكم .
——————–
هذا ما كتبته في سرايا و عمون قبل أن اقرأ مدونتك استاذ عاطف , استاذ عاطف لم أكن أعلم الكثير عنك رغم إني اقرأ مقالاتك في سرايا و عمون , و لكن أحببتك في الله لأنّك أحببت المرحوم علاء الطروانه , عجيب أمركم سيدي , إلتقيتم صدفة و أصبحتم أصدقاء صدفة , و كانت النهاية موت الفقيد علاء دون أن يراه عاطف , هذا هو القدر , و أقدر ألمك و حزنك هذا اليوم , و لكن الصبر لك و لأهل علاء , أحسن الله عزائكم و أعظم الله أجركم , و انا لله و انا اليه لراجعون .
مايو 12th, 2008 at 12 مايو 2008 6:53 م
صحيح لا أعرف هذا الشخص العظيم….
لكن لا يسعني سوى أن أرسل لك تعازي الحارة…فقد أشعرتني بأن الزلزال أستطاع الوصول إلى الشارقة أيضاً
لا أعتقد أن ماحدث كان مجرد صدفة
إنه القدر….حيث كل مايحدث يكون مجرد إشارة لأحداث قادمة بصمت
مايو 12th, 2008 at 12 مايو 2008 7:52 م
اخي العزيز الاستاذ عاطف الفرايه : لم اعرفك عن قرب ولم اعرف المرحوم عن قرب ولكنه الحب البعيد ينتقل عبر المسافات وعبر الاثير .فلك اقدم احر التعازي في هذا الغارس المفعم بالحب لاهله ووطنه وسنابله وقمحه وارضه .فهو عندما طلب من رب العلمين ان يغيثنا بالمطر والسحاب فاني قد وضعت يدي على قلبي واحسست بالوجع .لا تقل لي ما هو هذا الوجع .وكنت اقرا التعليقات وجلها تدعوا له بسلامة العوده وانا اقول امين .ولكنه الموت الذي يخطف الاحباب والثمره الحلوه .ونحن والحمدلله مؤمنين صابرين وراضين بقضاء الله وقدره ولا نقول الا انا لله وانا اليه راجعون .ثم نتجمل بالصبر ونحتمل ونقوى على المصائب واقواها مصيبة الموت .اللهم ارحم علاء الطراونه واجعل قبره روضه من رياض الجنه .واغسله يا ربي بالماء والثلج والبرد .وتبقله في عبادك الصادقين الغرباء الشهداء .واكرم مثواه .وازرع الصبر في قلب ابيه وامه واهل بيته وعائلته ومن احبه من كل من عرفه من قرائه .وانا لله وانا اليه راجعون …احسن الله عزائكم في الفارس ابا فارس …
مايو 12th, 2008 at 12 مايو 2008 10:08 م
رحم الله أبا فارس و أسكنه فسيح جنانه …..
و إن القلب ليحزن و إنَّ العين لتدمع و إنّا على فراق هذا الشاب المبدع و صاحب القلم الملتزم بقضايا وطنه و هموم أهله لمحزونين.
عظم الله أجرَ أهلنا في الكرك و في الوطن و أحسَنَ عزائهم برحيل هذا الشاب الشهيد …
و عظّمّ الله أجركم أخي عاطف فكم أحسستُ بمتابعتك المستمره لحظةً بلحظه لِأخباره و تطور حالته في الصين البعيده …. فأحسست و كأنه أخاك الذي لم تلده أمّك…..
إلى جنّات الخلد إن شاء الله و “إنّا لله و إنّا إليه راجعون”.
مايو 12th, 2008 at 12 مايو 2008 11:13 م
الأخ عاطف الفراية
تجمهرت الكلمات خلف الشفاه حتى اتخذت العيون مسارا لها بعد أن صارت دمعا حارا … انتظرنا المهاجر معا … فأبى إلا أن يهاجر هجرته الثانية … نعم … تكسرت الكلمات وتكسرنا معها …
آه يا عاطف … آه يا ريحة الغالي … اشتقنا لعلاء فزدتنا شوقا إليه بكماتك … وزادنا هو شوقا لرؤيتك بكلماتك أنت أيضا … فلسانيكما واحد …
تكتب وكأنك تروي ما يقول لك … وكأنك من رافقه في سفره فصرنا نبحث عن عاطف و علاء كمن يبحث عن(( أل التعريف)) في كل جلسة أو حوار…
وإذا كان لكل مقام مقال … فلن نجد أصدق أو أوفى من مقالك في هذا المقام
رحمك الله يا علاء
**تربيت أنا وعلاء في نفس المنزل منذ عام 1991 عندما توفى الله والدي وما كان من خالي (( أبو علاء )) إلى أ ن يبسط يديه ومنزله لأخته وأبناءها … وها هي الدنيا مرة أخرى تبخل علي رؤية أخي من بعد ما حرمتني معرفة والدي…. الحمد لله رب العالمين على كل الأحوال.
اعذرني يا أخي
أعلم أني استطردت كثيرا … لكن هكذا نحن … عندما نتعب … نكتشف أن في كل منا ” مهاجر ” أو ” خميس بن جمعة ” يظهر ليشتت ما نقول على عكسكم أنتم … فصداقتكم توطدت بمن بداخلكم من خميس أو مهاجر …
وكفى
والسلام ختام
المهندس: رامي علي الطراونه
مايو 13th, 2008 at 13 مايو 2008 3:37 ص
الأستاذ عاطف
لا أدري لماذا لم ينشر تعليقي بالأمس .
بكيت لوفاة علاء بعد أن قرأت كلماتك في عمون . ما من داع لأكون شماليا أو جنوبيا لأبكيه ، وما من داع لأن يكون قريبا لي لأرثيه . يكفي أنه كان مواطنا محبا للوطن وكفى .
العزاء للجميع .
مايو 13th, 2008 at 13 مايو 2008 11:43 ص
لا حول ولا قوة إلا بالله
إنا لله وانا اليه راجعون
كم كنت تمنيت ان القاك يا علاء لاني بالفعل اشتقت لك واذكرك عندما التحقت بقسم الاقتصاد في العرب اليوم يا الله انها سنوات عديدة يا علاء اترى كم الوقت سريع لكن ارجو من الله العلي القدير ان يدخلك فسيح جناته وكما انت وجهك البشوش المبتسم كما انت
مايو 13th, 2008 at 13 مايو 2008 12:29 م
الف رحمة ونر ينزل عليك يا علاء
وانا لله وانا اليه راجعون
صبر الله اهلك على فراقك وصبر محبيك واصدقاءك
من اين ناتي بمهاجر رائع التعليق والشخصية والقلب الطيب
لا راد لقضاء الله
واتفضل باحر مشاعر التعزية إلى الاخ عاطف لانه من خلال كلماته اجهشنا بالبكاء فنعم الصديق والاخ انت يا عاطف
اللهم انك عفو تحت العفو فاعفو عن علاء يا رب العالمين
مايو 13th, 2008 at 13 مايو 2008 12:52 م
انا لله وانا اليه راجعون
لا ادري من اين ابدء من شوقي لصديق لم يعد بامكاني مشاهدته الا وحي كتاباته ومن صوره في ذاكرتي ام من حزن يعتصر قلبي .
اخي علاء اسال الله ان يغفر لك وان يدخلك فسيح جنانه وان يمن على اهلك بالصبر والسلوان.
احسن الله عزاكم بفقيدكم
مايو 13th, 2008 at 13 مايو 2008 4:02 م
عزائي الحار يا سيدي …..
جمعكما الله في جنات الخلد أخوان في سبيله
من دون مصلحة ولا منفعة دنيا زائلة.
تقديري…
مايو 14th, 2008 at 14 مايو 2008 11:32 ص
لقد ادمعت عيني اخي عاطف وادميت القلب ، هي الاعمار بيد الله اخي وحين يأتي
الاجل لا مرد له ولكن تبقى حسرة الفراق تغص في الحلق وتذيب الفؤاد
كل شيء يتخيله الانسان الا الموت فهو يبعده تماما وهو اقرب شيء الينا
له الرحمة اخي عاطف ولكم ولكل محبيه الصبر والسلون
مايو 18th, 2008 at 18 مايو 2008 7:45 ص
أستاذي عاطف
لقد توقفت كثيرا عند مقالك عن الفقيد الغالي
وتحدثت عنه لكل من أعرف
وفكرت فيه كثيرا
دخلت يوما مدرستي فرحا لا أعرف لماذا
أخبرني أحد الأساتذة أن علاء قد توفي
فما كان مني إلا أن أدعو له بالرحمة والمغفرة وبقيت يومها أفكر فيه وفي شجاعته عزيمته وصبره رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله وكل محبيه الصبر والسلوان وننتظر قصيدة تخلد ذكر المرحوم
مايو 28th, 2008 at 28 مايو 2008 10:09 ص
أستاذ عاطف ..
قرأت بعض المواد الأدبية ..
ومررت للتحية.
شكرا لانضمامكم لوثيقة ( أدباء ضد التلوث )
يونيو 5th, 2008 at 5 يونيو 2008 11:38 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
علاء الدين الطراونه لم يكن حلم بل كان حقيقة لم يكن صدفة بل واقع
يونيو 26th, 2008 at 26 يونيو 2008 6:10 م
شكرا الك اخ عاطف
الله يرحم فقيدنا ويدخله فسيح جنانه