مقاطع من .. أنثى الفاكهة الغامضة*
شعر: عاطف الفراية
1 (تفاح خديجة)
هل أنا..
أتوسم الآن القصيدة في التذكر..
أم إلى النثر تهاوت أغنياتي..
وانتهى فيها جنوني..؟
مال القصيدة لا تمد إليّ إلا
ما تبقى من حنيني..؟
من أين تأتيني العصافير التي رحلت..
وقمحي بعثرته الريح !!!
من أين لي بخديجة أخرى تدثرني
بتفاحاتها من برد جوفي؟
أمضي إلى شعري بلا أحبابْ.
أمضي بدونكمُ..
بلا بلدي بلا أعشابها
أمضي…. بدوني!!!
2 (امرأة التوت)
توت خمري اللون…وأحمر..
توت أسود… توت أبيض مصفر بعض الشيء..
يتساقط في جنبات السور ولا ندري من أين!!
يغمرنا لكأن الغيمة ترمي توتا..بالألوان.
تغدو الأرض حريرا تحت الأقدام
ونحن كديدان القز…
صاحبة السور امرأة غامضة في الحي..
وتجلس في الشرفة..
ترمي وردتها في الزاوية الأخرى..
لا نأبه بالتوت كثيرا..
نتسابق ..نتقاتل من يأخذ تلك الوردة..
فتغافلنا المرأة.. تتدلى.
لتعيد التوت إلى داخل أكمام وصدر ملابسها.
3 (امرأة الثلج)
ومثل حبيبات التوت..
ثلج يتساقط من جنبات السور ولا نبرد!!
ما زالت جارتنا الغامضة على شرفة مطبخها..
تتكسر مثل جليد..
وترش الدفء على الحي بأكمله..
تتدلى ثانية لتعيد الثلج إلى الغيمة.
4 (امرأة الرمان)
أبدأ يومي بصلاة الصبح وبالرمان.
أولاد الحي نيام.. أتسلل نحو السور أراقبها.
يتراكم حبُّ البَرَدِ بألوان الرمان.
يغطي جنبات السور وينهدل على كتفيّ..
أبحث عن سر اللون.. أراها ..
ذات الجارة خلف السور.. على أرجوحتها تضحك غامضة.
تفرط آلاف عقود اللؤلؤ
من عنقٍ يشبه كل خرافات المرجان
تمطر لؤلؤها رمانا مفروطا..
إلا حبة رمان صامدةً تتدحرج من بين النهدين
وتهرب نحوي.. بأمان.
5 (امرأة العنب)
خلف السور عريشة عنب.. تتعملقْ
فتغطي كل القصر بورقٍ .. أغصانٍ ..
وعناقيدَ من الضوء الباهت..
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ